تحليل

من الكركرات إلى تويزكي.. هل مهد المغرب منذ 2020 لإعادة تشكيل معادلة السيطرة على المجال شرق الجدار الأمني؟

محمد الطيار (رئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية)

قراءة استراتيجية في التحولات الميدانية والجغرافية والأمنية، واستشراف مرحلة ما بعد المينورسو..


لم تعد التحولات التي عرفتها المنطقة الممتدة شرق الجدار الأمني بالصحراء المغربية، منذ نونبر 2020، قابلة للقراءة باعتبارها تطورات عسكرية ظرفية مرتبطة بإعادة تثبيت وقف إطلاق النار أو الرد على تحركات جبهة البوليساريو.


فالتراكم التدريجي للأحداث والتغييرات الميدانية، بدءا من عملية الكركرات، مرورا بتعزيز الحضور الأمني والعسكري في القطاع الجنوبي، وصولا إلى التطورات التي شهدتها منطقة تويزكي وعدد من المحاور والمواقع الاستراتيجية، يفتح المجال أمام قراءة أوسع لطبيعة التحول الذي تعرفه البيئة الأمنية شرق الجدار.


وتكتسب هذه التحولات دلالة إضافية بالنظر إلى إعلان جبهة البوليساريو، في نونبر 2020، تنصلها من اتفاق وقف إطلاق النار لسنة 1991، وإعلانها استئناف ما وصفته بالكفاح المسلح. وقد مثل ذلك تحولا في البيئة الأمنية التي حكمت المنطقة لعقود، وأعاد طرح أسئلة تتعلق بطبيعة الترتيبات العسكرية القائمة، وحدود فعاليتها في ظل عودة الأعمال العدائية.


وتتمثل الفرضية الأساسية لهذه الدراسة في أن المغرب يكون قد راكم، منذ سنة 2020، شروطا ميدانية وأمنية وجغرافية تمهيدية لإعادة تشكيل معادلة تدبير المجال شرق الجدار الأمني، بما قد يفضي إلى إدماج تدريجي لهذا المجال ضمن منظومة الأمن والدفاع الوطنيين، وفق تطورات المرحلة المقبلة واعتباراتها القانونية والسياسية.


ولا يتعلق الأمر هنا بالجزم بوجود قرار رسمي معلن بهذا الخصوص، وإنما بطرح قراءة استشرافية تستند إلى تسلسل الأحداث ومؤشرات التحول الميداني، مع التمييز بين ما هو ثابت في التقارير الدولية، وما هو معطى ميداني يحتاج إلى تدقيق، وما يظل فرضية استراتيجية قابلة للنقاش.


الكركرات 2020.. نقطة التحول في معادلة التدبير الميداني



شكلت أحداث الكركرات في نونبر 2020 محطة مفصلية في تطور النزاع، بالنظر إلى ما ترتب عنها من تغيير في طبيعة التعامل مع التهديدات التي تستهدف حركة العبور والتواصل بين المغرب وعمقه الإفريقي.


فالتدخل المغربي لتأمين المعبر وإعادة حركة التنقل التجاري والمدني لم يكن يشكل إجراء موضعي، فقد حمل دلالة استراتيجية مرتبطة بأهمية المحور الجنوبي في المنظومة الجيوسياسية المغربية.


وقد أظهر هذا التطور أن المغرب لا يتعامل مع التهديدات شرق الجدار باعتبارها أحداثا معزولة، فهي ضمن تصور يربط بين أمن الحدود وسلامة الممرات الاستراتيجية واستمرارية التواصل مع موريتانيا وعمقه الإفريقي.


وتزامن ذلك مع إعلان البوليساريو، في 13 نونبر 2020، أنها لم تعد ملتزمة بوقف إطلاق النار، وهو ما أعاد المنطقة إلى وضعية تتسم بعودة الأعمال العدائية، وإن ظلت في مستويات محدودة مقارنة بالأعمال العسكرية التقليدية واسعة النطاق.


وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة، لأن التحول ليس مرتبطا فقط بواقعة الكركرات، فهو مرتبط كذلك بتغير طبيعة البيئة الأمنية التي كان يفترض أن تضبطها ترتيبات سنة 1991. كما أن محاولات عرقلة حركة المرور في المعبر، وما ارتبط بها من تحركات ميدانية، أبرزت أن الممرات التجارية واللوجستية أصبحت جزءا من معادلة الأمن الإقليمي.


ومن هذه الزاوية، يمكن اعتبار الكركرات بداية مرحلة جديدة في تدبير المجال الأمني، اتسمت بتعزيز المبادرة الميدانية المغربية، وبإعادة إبراز العلاقة بين الأمن الترابي والأمن الاقتصادي والتواصل الإفريقي.


تويزكي 2021.. توسيع المجال الجغرافي للتحول الأمني



إذا كانت الكركرات قد شكلت نقطة تحول في القطاع الجنوبي، فإن التطورات التي شهدتها منطقة تويزكي سنة 2021 أضافت بعدا جغرافيا وأمنيا جديدا إلى هذه المعادلة.


فالتطورات المرتبطة بتأمين المحاور الجنوبية وتوسيع الحزام الأمني تعكس أهمية الانتقال من معالجة التهديدات في نقاط محددة إلى التفكير في المجال الجغرافي الأوسع الذي تتحرك ضمنه هذه التهديدات.


وتكتسب هذه التطورات أهميتها من كونها تندرج ضمن مسار متدرج لإعادة ضبط البيئة الأمنية، وليس فقط ضمن ردود الفعل المرتبطة بحوادث منفردة.


وفي هذا السياق، ينبغي استحضار ما ورد في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة S/2021/843، الذي أشار إلى إنشاء حاجز رملي جديد في منطقة الكركرات بطول يقارب 20 كيلومترا، وإلى تعزيز الوجود المغربي في مساحة تقدر بنحو 40 كيلومترا مربعا داخل المنطقة العازلة وفق وصف التقرير.


كما أورد التقرير معطيات عن تحركات عسكرية، وبلاغات بشأن إطلاق النار ومحاولات التسلل، واستعمال الطائرات غير المأهولة في عمليات الاستطلاع. وتكشف هذه المعطيات أن التحول الميداني لم يكن فقط تغيير في خطوط الانتشار، فقد ارتبط كذلك بتطور أدوات الرصد والمراقبة وإدارة المجال.


المؤشرات الجغرافية والميدانية.. من كرارة العربي والأبعاج إلى طارف بوهندة وركزيز



إن قراءة التطورات التي عرفتها مناطق كرارة العربي والأبعاج وطارف بوهندة وركزيز، إلى جانب محاور الزاك والمحبس، تقتضي عدم التعامل معها باعتبارها فقط أسماء لمواقع جغرافية متفرقة، فأهميتها تكمن في ارتباطها بمجال جغرافي واسع، وفي طبيعة المحاور والمسافات والامتدادات التي تطرحها أمام أي تصور مستقبلي للأمن والدفاع.


وتشير المعطيات الميدانية المتداولة إلى وجود امتدادات دفاعية وتحركات مرتبطة بتأمين بعض المحاور، من بينها امتداد يقدر بنحو 50 كيلومترا في اتجاه تويزكي، فضلا عن معطيات بشأن فوارق ومسافات تقدر في بعض المواقع بنحو 17 كيلومترا، واقتراب بعض أجزاء الحزام من الحدود الجزائرية إلى مسافة تقدر بنحو ثلاثة كيلومترات.


كما تطرح المعطيات المتعلقة بإنشاء حاجز بمحاذاة الحدود الموريتانية، يقدر امتداده بنحو 14 كيلومترا، أسئلة إضافية حول طبيعة التصور الدفاعي الذي يمكن أن يحكم تأمين المحور الجنوبي.


 البعد الجغرافي.. مجال يتجاوز مساحة عدد من الدول



من أهم العناصر التي ينبغي استحضارها عند تحليل مستقبل المجال الواقع شرق الجدار الأمني حجمه الجغرافي.


فوفق المعطيات المتداولة، تبلغ مساحة هذا المجال حوالي 53 ألفا و200 كيلومتر مربع، مقابل مساحة إجمالية للصحراء تقدر بحوالي 266 ألف كيلومتر مربع، أي ما يعادل نحو 20 في المائة من مجموع المساحة.


وتتضح الأهمية الجغرافية لهذه المساحة من خلال مقارنتها بمساحات عدد من الدول:


 - تعادل نحو خمسة أضعاف مساحة لبنان.


- تعادل نحو أربعة أضعاف ونصف مساحة قطر.


- تعادل نحو 1.33 مرة مساحة الكويت.


- تعادل نحو 1.7 مرة مساحة بلجيكا.


 - عادل نحو 1.5 مرة مساحة هولندا.


كما تتجاوز المساحة مجتمعة مساحة الكويت ولبنان وقطر، المقدرة بحوالي 39 ألفا و900 كيلومتر مربع، بنحو 33 في المائة.


إن هذه المقارنة ليست فقط استعراضا للأرقام، وإنما تبرز حقيقة جغرافية واستراتيجية أساسية، نحن أمام مجال ترابي شاسع، لا يمكن اختزال مستقبله في ترتيبات عسكرية محدودة أو في نقاش تقني حول وقف إطلاق النار.


فمساحة بهذا الحجم، وموقع بهذه الحساسية، تطرح أسئلة تتعلق بتدبير الحدود، وتأمين المحاور، ومراقبة التحركات، وضمان الاستقرار، فضلا عن طبيعة المنظومة الأمنية والمؤسساتية التي ستتولى تدبيره بعد انسحاب المينورسو.


 البعد الحدودي.. موريتانيا والجزائر في معادلة الأمن الإقليمي



يكتسب هذا المجال أهمية إضافية بالنظر إلى امتداده الجغرافي وعلاقته بالحدود الدولية. فالمعطيات الجغرافية المعتمدة في هذه القراءة تشير إلى امتداد الحدود المغربية الموريتانية بحوالي 1564 كيلومترا، مقابل امتداد يقدر بنحو 41 كيلومترا مع الجزائر في القطاع المعني بالمقارنة، وهو ما يبرز أهمية المحور الجنوبي في الحسابات الجيوسياسية والأمنية.


ويعني ذلك أن أي تصور مستقبلي لتدبير المجال شرق الجدار لا يمكن أن ينفصل عن طبيعة العلاقات الحدودية مع موريتانيا، وعن الاعتبارات الأمنية المرتبطة بالحدود الجزائرية. كما أن أهمية هذا المجال لا ترتبط فقط بوجود تحركات عسكرية أو نقاط انتشار، ولكن أيضا بموقعه ضمن شبكة الممرات والطرق والاتصالات التي تربط المنطقة بعمقها الإفريقي.ومن ثم، فإن تأمين المجال لا يمثل مسألة عسكرية محضة، فهو يرتبط كذلك بالأمن الاقتصادي والتجاري وباستقرار المبادلات الإقليمية، وبالقدرة على حماية المحاور التي تربط المغرب بموريتانيا وبالفضاء الساحلي والصحراوي.


مرحلة ما بعد المينورسو.. التحول في طبيعة المعادلة الأمنية



إن التطورات المرتبطة بمرحلة ما بعد المينورسو تفتح نقاشا جديدا حول مستقبل الترتيبات الأمنية التي حكمت المنطقة منذ سنة 1991.فمنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، ظلت المنطقة خاضعة لترتيبات عسكرية خاصة، في إطار دور بعثة الأمم المتحدة، ومهام مراقبة وقف إطلاق النار.


غير أن التحولات الميدانية التي عرفتها المنطقة منذ سنة 2020، إلى جانب التطورات السياسية والدبلوماسية اللاحقة، تجعل من الضروري إعادة التفكير في مدى ملاءمة الترتيبات السابقة مع طبيعة المرحلة الجديدة.وقد دخل هذا النقاش منعطفا جديدا بعد عدم تجديد مجلس الأمن ولاية بعثة المينورسو في 30 أكتوبر 2026، وانتهاء ولايتها في 31 أكتوبر من السنة نفسها، وما أعقب ذلك من بدء إجراءات إنهاء عمليات البعثة وسحب مكوناتها.


لكن من الضروري التمييز بين انتهاء ولاية بعثة أممية وبين الإلغاء التلقائي للترتيبات العسكرية أو القانونية التي ارتبطت بوقف إطلاق النار. فعدم تجديد ولاية المينورسو لا يعني، في حد ذاته، زوال اتفاق وقف إطلاق. وتزداد أهمية هذا التمييز بالنظر إلى تأكيد المغرب استمراره في احترام وقف إطلاق النار، مقابل استمرار المخاوف الأممية من احتمال تصاعد التوترات، والدعوة إلى ضبط النفس وتجنب الإجراءات التي قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد.


وفي هذا السياق، يبرز السؤال الاستراتيجي، هل يمكن أن ينتقل تدبير المجال شرق الجدار من منطق الترتيبات المؤقتة المرتبطة بوقف إطلاق النار إلى منطق منظومة أمنية أكثر ارتباطا بمتطلبات الأمن والدفاع الوطني المغربي؟


من إدارة التهديد إلى إعادة تشكيل المجال الأمني



إن التحول الأهم الذي يمكن استخلاصه من تسلسل الأحداث منذ سنة 2020 يتمثل في الانتقال التدريجي من منطق الاستجابة للتهديدات المحدودة إلى مقاربة أكثر شمولا لتدبير المجال الأمني. فالمغرب، وفق هذه القراءة، لم يركز فقط على حماية المواقع الحيوية، بل راكم عناصر مرتبطة بتأمين المحاور الاستراتيجية، وتعزيز القدرة على مراقبة المجال، وتطوير منظومة الدفاع، بما ينسجم مع التحولات الإقليمية المحيطة به.


ويبرز هنا عامل التكنولوجيا العسكرية، ولا سيما الطائرات المسيرة وأنظمة الاستطلاع والرصد والمراقبة عن بعد. فقد أصبحت هذه الوسائل عنصرا مؤثرا في معادلة الردع، وفي القدرة على متابعة التحركات داخل المجالات المفتوحة، وتقليص هامش الحركة المكشوفة، ورفع كلفة المبادرة العسكرية غير المحسوبة.


ولم يعد التفوق في تدبير المجال مرتبطا فقط بحجم القوات أو عدد المواقع العسكرية، فقد أصبح مرتبطا كذلك بقدرة منظومات الاستشعار والاتصال وتحليل المعطيات وتبادل المعلومات، وبمدى التكامل بين الرصد الميداني والاستجابة العملياتية.


وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن الطائرات غير المأهولة دخلت بالفعل ضمن معطيات الرصد والتحركات العسكرية التي شهدتها المنطقة بعد نونبر 2020، وهو ما يعكس تغير طبيعة البيئة العملياتية مقارنة بالمرحلة التي سبقت ذلك التاريخ. وتزداد أهمية هذا التوجه بالنظر إلى التحديات المرتبطة بالحدود، وانتشار الجماعات المسلحة في منطقة الساحل، وشبكات التهريب والجريمة المنظمة، فضلا عن التنافس الجيوسياسي في المنطقة.


ومن جهة أخرى، فإن التحولات الدبلوماسية التي عرفها ملف الصحراء المغربية ساهمت في تغيير السياق السياسي الذي تتم فيه قراءة مستقبل المنطقة. فقد شكل الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء في دجنبر 2020 تطورا دبلوماسيا مهما، كما عرفت مواقف عدد من الدول الأوروبية، ومنها إسبانيا وفرنسا، تحولات في اتجاه دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي، وإن اختلفت طبيعة المواقف ومستوياتها القانونية والسياسية.


كما أن قرارات مجلس الأمن وما تضمنته من تأكيد على المسار السياسي، وإبراز المبادرة المغربية للحكم الذاتي ، تندرج ضمن سياق دبلوماسي يتعين أخذه بعين الاعتبار عند تحليل مستقبل المجال شرق الجدار.


ويمكن إضافة بعد آخر إلى هذه المعادلة، يتمثل في مبادرة المغرب الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي. فهذه المبادرة تضع المجال الصحراوي والجنوبي ضمن تصور أوسع للربط الاقتصادي واللوجستي بين المغرب وعمقه الإفريقي، وتمنح الاستقرار الأمني للمحاور الجنوبية أهمية تتجاوز الاعتبارات العسكرية المباشرة.


ومن ثم، فإن مستقبل المجال شرق الجدار لا ينبغي أن ينظر إليه من زاوية النزاع المفتعل وحده، ولكن باعتباره جزءا من معادلة الأمن الإقليمي في شمال غرب إفريقيا ومنطقة الساحل، ومن تصور أوسع يربط بين الأمن والتنمية والربط القاري.


 هل نحن أمام مرحلة استراتيجية جديدة؟



إن تجميع المؤشرات الميدانية والجغرافية والسياسية منذ نونبر 2020 يسمح بطرح فرضية استراتيجية تستحق النقاش، هل شكلت التطورات التي شهدتها الكركرات وتويزكي والمحاور الجنوبية، وما رافقها من تعزيز للمنظومة الأمنية والدفاعية، مقدمات لمرحلة جديدة في تدبير المجال شرق الجدار الأمني؟


إن مساحة تقدر بنحو 53 ألفا و200 كيلومتر مربع، وموقعا جغرافيا يتصل بعمق موريتانيا والحدود الجزائرية، وتحولات ميدانية امتدت على مدى سنوات، كلها عناصر تجعل من الصعب الاستمرار في قراءة المنطقة بالمنظور التقليدي نفسه الذي حكم مرحلة ما بعد 1991.


والأهم أن المرحلة المقبلة قد تفرض إعادة النظر في طبيعة الترتيبات الأمنية، وفي آليات تدبير المجال ومراقبته، وفي العلاقة بين الوضع الميداني والتطورات السياسية والقانونية.


إن المغرب، بما راكمه من تحولات في منظومته الدفاعية والأمنية، وبما عرفه ملف الصحراء من تطورات سياسية ودبلوماسية، يجد نفسه أمام مرحلة تستوجب مقاربة استراتيجية شاملة، توازن بين متطلبات الأمن القومي وحماية الحدود الوطنية، وتربط بين تأمين المجال وإمكانات إدماجه مستقبلا في مشاريع التنمية والربط الإفريقي.


وعليه، فإن السؤال لا يتعلق فقط بما الذي تغير شرق الجدار منذ سنة 2020، بل ما إذا كانت تلك التغييرات قد شكلت بالفعل تمهيدا ميدانيا لمرحلة جديدة في تدبير هذا المجال، وما هي طبيعة التصورات الأمنية والمؤسساتية التي يمكن أن تؤطر مستقبله.


وهذا هو جوهر الرهان الاستراتيجي الذي ينبغي أن ينصب عليه النقاش في مرحلة ما بعد المينورسو.