رأي

منال التقال: حين يصل النقاش حول التمثيلية النسائية إلى مطالبة النساء بـ "تعرية السيقان والأكتاف"

حين يصل النقاش حول التمثيلية النسائية إلى مطالبة النساء بـ«تعرية السيقان والأكتاف»، فنحن لا نكون أمام رأي سياسي، بل أمام سقوط أخلاقي وفكري مدو.

ومؤسف ومخجل أن يصدر مثل هذا الخطاب عن شخص محسوب على حزب عريق كالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حزب بنى جزءا كبيرا من تاريخه وهويته على الدفاع عن الحداثة والمساواة وكرامة النساء وحقوقهن السياسية.

من لا يرى في المرأة إلا جسدا، ولا يفقه في السياسة إلا سياسة إشباع البطن، فليكتف بنشر صوره مع الطعام على صفحات الفايسبوك. فهذا الخطاب لا يمت إلى فكر الاتحاد ولا إلى تاريخه ولا إلى مبادئه بصلة. والاختلاف حول اللوائح النسائية أو آليات التمييز الإيجابي حق مشروع، أما إهانة النساء وتبخيس نضالاتهن فشيء آخر تماما.

وإذا كان هناك من يستحق التجميد والمساءلة، فهم أصحاب هذا الخطاب المهين والمتناقض جذريا مع هوية الحزب وقيمه. وعلى الحزب أن يضع حدا لمثل هذه النماذج التي تسيء إليه أكثر مما يسيء إليه خصومه.

الاتحاد أكبر من هذه النماذج المشوهة سياسيا وفكريا، وكرامة النساء ليست موضوعا للسخرية، ولا التمثيلية النسائية منة من أحد.

كرامة النساء خط أحمر.