سياسة واقتصاد

الحمري يلجأ إلى القضاء و"الهاكا" ضد الأزمي بعد برنامج "دوزيم"

كفى بريس
يتجه رشيد الحمري، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة الصخيرات-تمارة ورئيس مجلس جماعة الصخيرات، إلى سلوك مسارين متوازيين، قضائي وإعلامي، ردا على الاتهامات الخطيرة التي وجهها إليه منافسه إدريس الأزمي الإدريسي عن حزب العدالة والتنمية، خلال حيِّز زمني بُث على القناة الثانية "دوزيم" في غياب الحمري ودون إتاحة الفرصة له للرد المباشر.

وكانت هذه الخرجة الإعلامية قد أثارت موجة من الجدل الواسع بين المهتمين بالشأن السياسي والمحلي، بعدما تجاوزت حدود النقد السياسي المعتاد إلى اتهامات مباشرة تتعلق بوقائع حساسة مثل تضارب المصالح المرتبط بنشاط المقالع، وتنظيم ولائم انتخابية مبكرة، وتحميله مسؤولية اختلالات تدبير قطاع النفايات والخدمات الأساسية بالمنطقة.

ويرى متتبعون أن توجيه مثل هذه الادعاءات عبر قناة عمومية يتابعها ملايين المشاهدين، وفي توقيت حاسم من الاستحقاقات التشريعية، يطرح إشكالات قانونية وأخلاقية عميقة، سيما أن المرشح البرلماني يحاكم انتخابيا على ملفات قد لا تدخل ضمن الاختصاصات المباشرة لمجلس النواب، إضافة إلى غياب الأدلة القطعية المثبتة لهذه الاتهامات على الهواء.

وفي السياق القانوني، أوضح المستشار القانوني أ.م أن النقد السياسي مسموح به قانونا، غير أن الوضع يختلف تماما عند بث ادعاءات أو وقائع كاذبة تمس بسمعة المترشحين، مشيرا إلى أن المادة 51 المكررة من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب تُعاقب على نشر أخبار زائفة أو وقائع مدلسة بقصد التأثير على نزاهة العمليات الانتخابية أو التشهير بالمترشحين، بعقوبات قد تتراوح بين الحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامات مالية باهظة.

وبناء على ذلك، قرر المتضرر اللجوء إلى القضاء عبر وضع شكاية لدى النيابة العامة ضد هذه التصريحات الماسة بصورته ومصداقيته، إلى جانب طرق باب الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري "الهاكا" للمطالبة بحقه المشروع في الرد وتصحيح المعطيات التي استهدفته في منبر عمومي.