رياضة

ملف العسري وزياش يسير بسرعة صاروخية

أسامة بيتي (صحفي رياضي)

من الدار البيضاء إلى أكادير، ومن أكادير إلى غرف الطاس، يسير ملف ابراهيم العسري -وليس الوداد - ونجمه حكيم زياش بسرعة الصاروخ. لكن المشكلة أن الصاروخ بلا خريطة، والرادار فيه عطب.

لم يذهب حكيم زياش إلى معسكر أكادير، بأمر من الرئيس، أو حاشيته،. جملة من خمس كلمات، لكنها في قاموس الودادي تعني عنوانا واحدا فقط: " الطريق إلى فسخ العقد".

الغياب عن المعسكر ليس نزهة. هو إشارة حمراء، وبعدها يأتي الإنذار، وبعد الإنذار تأتي الفاتورة. وفاتورة زياش ليست فاتورة مقهى. هي فاتورة كاملة، بالدرهم والدولار والسنتيم، وربما بالفوائد أيضا.

 إبراهيم العسري دخل المفاوضات بمنطق "تجار سوق الجملة". الفكرة كانت واضحة: تعاون معانا نقصو الراتب شوية...

حكيم قال لا.. فكان الرد؟ إبعاده عن المعسكر.

وهنا يبدأ السحر الاقتصادي العسري.... خطة من شقين:

1. المرحلة الأولى: حاول تخفيض الراتب.

2. المرحلة الثانية: بما أنه رفض، سندفعه كاملاً ههههه.. بعد أن ندفعه للخروج.

يعني بدل أن توفر ستدفع كل الدولارات دفعة واحدة. إنها معادلة رياضية جديدة لم تدرسها حتى كليات التجارة: `1 - 1 = كلشي`.

السؤال الجوهري الذي يحير الجماهير والصحافة هو: من الذي سيدفع؟ وهل هناك جهة ما تدفع ابراهيم العسري إلى هذا الاتجاه وهي التي سستكفل بدفع دولارات حكيم كاملة؟

في النهاية، ما قام به إبراهيم العسري لا يستوعبه الجمهور. وغير المفهوم أيضا هو كيف تتحول محاولة توفير المال إلى خسارة كل المال.؟

كان يمكن أن تكون القصة: "زياش يقود الوداد إلى التتويج". 

فأصبحت الرواية: "العسري يقود خزينة النادي نحو أفخم عملية فسخ عقد في تاريخ الوداد!!! 

والجمهور الودادي؟ 

يشاهد من بعيد متألما على الحال،،، ولعله يقول ذات صباح : "الله يخلف على المحاسب".