قال فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن معالجة أسباب تعثر المشاريع التي رُصدت لها الاعتمادات المالية يجب أن تكون من أولويات الحكومة المقبلة، موضحاً أن تخصيص الميزانية لا يعني بالضرورة تحمل الجهة المكلفة بالميزانية مسؤولية تنفيذ المشاريع. وأشار، خلال لقاء حزبي ببركان، إلى أن استمرار مشاريع، من بينها المركب الثقافي والمستشفى الإقليمي، دون إنجاز رغم توفير الاعتمادات يطرح إشكالاً في تحويل البرمجة المالية إلى مشاريع على أرض الواقع.
وبخصوص الجدل المرتبط باستيراد الأغنام، دعا لقجع إلى تحديد المسؤوليات وفق الاختصاصات القطاعية، رافضاً تحميل وزارة الميزانية مسؤولية مختلف العمليات التنفيذية للحكومة. وقال إن المواطنين يواجهون صعوبة في فهم بقاء مشاريع ممولة لسنوات دون إنجاز، مؤكداً أن الرهان يتمثل في الانتقال من رصد الاعتمادات إلى تنفيذ المشاريع وإنهائها.
وتوقف لقجع عند فرص الاستثمار بجهة الشرق، خصوصاً مع الأوراش الكبرى من بينها ميناء الناظور غرب المتوسط، معتبراً أن هذه المشاريع يمكن أن تعزز موقع الجهة اقتصادياً. كما دعا إلى اعتماد مقاربة تنموية تراعي خصوصيات بركان والسعيدية والناظور والساحل المتوسطي، وتحويل المؤهلات الطبيعية والسياحية إلى استثمارات وفرص للشغل ومصادر دخل للشباب، مع تعزيز الاستثمار السياحي على الواجهة المتوسطية.
وفي الجانب السياسي، دعا لقجع إلى التركيز على البرامج والأرقام بدل السجالات، مشيراً إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة يقترح برنامجاً انتخابياً يتناول الاستثمار والنمو والقضايا الاجتماعية والقدرة الشرائية والصحة والتعليم. وأوضح أن تنفيذ التزامات الحزب يتطلب تعبئة تمويل إضافي يناهز 70 مليار درهم سنوياً، مؤكداً أن البرنامج الانتخابي يمثل، في نظره، تعاقداً مع المواطنين، وأن تقييم الأحزاب والمسؤولين ينبغي أن يرتبط بقدرتهم على تقديم الحلول وتنفيذها.






