من أسوأ التدوينات:
1. تلك التي تستعمل الآيات الكريمة في حملة انتخابية عابرة، هذا الأسلوب هو مقدمة للفتنة والحرب الدينية.
فحينما تؤكد إحصائيات متعددة وبطرق متنوعة بأن نسبة المسلمين السنة في المغرب حوالي 99% من إجمالي السكان، حيث يعد الإسلام السني الدين الرسمي والسائد في البلاد وفقًا لتقارير الدين في المغرب، فما الداعي لاستدعاء هذا المشترك وتحويله إلى تقسيم الناس بسبب حملة انتخابية عابرة، لها ما لها وعليها ما عليها، ولن تبلغ حد ضرب أحد عناصر وحدتنا، علمًا أن الباقي لا يتجاوز 1%.
2. شاهدت دخول مرشح مع داعميه إلى مقهى من أجل الدعاية، فوجد منافسه داخل المقهى وصاحب المقهى، وكانت لحظة مغربية بامتياز، تصافح الاثنان واحترم كل منهما الآخر، فقلت: لن تجد مشكلة مع العقلاء، المشاكل تأتي من السفهاء من الناس وضحايا الهدر المدرسي، وأصحاب السوابق واللواحق والجهلة بمعنى قواعد الديمقراطية! طبعًا والسماسرة في الذمم وبيع الكرامة.
3. هناك لاعبون سيئون، إذا نجحوا فبسبب نزاهتهم وإقناعهم للمواطنين وقوة برامجهم، وإذا رسبوا فبسبب السلطة والمال.
صحيح ستكون حالات، لكن طبيعة التقسيم الترابي ووزن الدوائر بين العالم القروي والعالم الحضري، وطريقة احتساب الأصوات وترجمتها إلى مقاعد، واللوائح الجهوية للنساء، كل ذلك يجعل استحالة هيمنة حزب على المشهد السياسي.
وبالتالي التنافس على الترتيب والتنافس على الوزن.
أما برامج الحملة فلن يبقى منها إلا بعض السطور، الباقي ستتم هندسته بعد نهاية المشهد، وذلك معلوم مشهود معروف.
الخلاصة،
من الحكمة تجنب لغة الخوارج في حملة انتخابية، ومن الحكمة معرفة أن سياق الدولة المدنية يقتضي حماية تدين الجميع، والقول وتوزيع مفردة الإيمان والنفاق هو محاكم التفتيش بعينها!






