لذلك، فإن توظيف عزيز أخنوش للمنتخب الوطني، سواء تعلق الأمر بالمنتخب الأول أو بالمنتخب النسوي، في الحملة الانتخابية، بهذا الشكل البئيس، أمر لا يليق بمكانة المنتخب ولا برمزيته لدى المغاربة.
والأغرب من ذلك، حديث الرجل عن ملف نهائي كأس إفريقيا المعروض أمام محكمة التحكيم الرياضي «الطاس»، وكأن قضية رياضية ذات مسار قانوني ومؤسساتي يمكن أن تتحول إلى مادة للاستهلاك الانتخابي، علما أن من شأن هذه التصريحات التأثير السلبي على مسار الملف..
ومن علامات البؤس أيضا، انتقاص الرجل مشاركة المنتخب الوطني الأخيرة في المونديال وبلوغه دور الربع وكأن الوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة أمر عادي ومتاح للجميع.
والحال أن بلوغ منتخب وطني هذا المستوى في أكبر محفل كروي عالمي ليس إنجازا عاديا، بل هو أمر استثنائي يستحق التقدير، بل إننا لو بلغنا المستوى نفسه من التقدم والتميز في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية، لكان ذلك مدعاة للفخر والاعتزاز..
الأولى، بدل توظيف المنتخب الوطني انتخابيا، أن نتحدث عن الرياضة بشكل عام في عهد حكومة أخنوش، ماذا قدمت لهذا القطاع؟ وما الذي تغير في وضع الرياضة المغربية؟ وما هي حصيلة السياسة الحكومية في دعم الرياضة وتطوير بنياتها وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية؟
والحال أن قطاع الرياضة أُسند إلى "مول المصاصة"، لكن الحصيلة لم تقدم ولم تؤخر، اللهم ما كان من استغلال سياسوي لكرة القدم من طرف أخنوش نفسه، حتى تحت قبة البرلمان.
المنتخب أكبر من الأحزاب، وأكبر من الحكومات، وأكبر من الأشخاص.






