ردت الفنانة فاطمة وشاي، التي التحقت حديثا بحزب العدالة والتنمية، على الانتقادات التي رافقت دخولها إلى المجال السياسي، خاصة تلك التي اعتبرت انتقالها من مجال التمثيل إلى العمل السياسي والنضال الحزبي خطوة تثير التساؤلات، مستحضرة مقولة للكاتب والمسرحي الألماني برتولت بريشت مفادها أن «أسوأ أشكال الأمية هي الأمية السياسية».
وقالت وشاي في رد على زميلها في المهنة رشيد الوالي، إن «الأمي سياسياً» هو من يسمع بغلاء الأسعار ولا يسأل عن أسبابه، ويرى مظاهر الفساد ثم يكتفي بالقول «وأنا مالي؟»، كما هو من يشاهد الظلم الاجتماعي ويعتبر أن وضعه الشخصي الجيد يعود فقط إلى اجتهاده واستيقاظه باكراً وسعيه وراء فرصه، قبل أن يحمل الآخرين مسؤولية فشلهم.
وأضافت أن هذا التصور يتجلى أيضاً في التعامل مع أوضاع العاطلين عن العمل، ومن يعيشون الإقصاء والتهميش وغلاء المعيشة والتضييق على الكرامة، من خلال اختزال معاناتهم في كونهم «كسالى» أو أشخاصاً يحملون مسؤولية فشلهم على الآخرين، مع طرح سؤال «ما شأن المسؤولين؟ وما ذنب الحكومة؟».
واعتبرت وشاي أن هذا النوع من الخطاب يمثل، في نظرها، نموذجاً لما وصفته بـ«الأمية السياسية»، لأنه يفصل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المواطنون عن مسؤولية السياسات العمومية والقرارات المتخذة من قبل المؤسسات والجهات المسؤولة عن تدبير الشأن العام.
ويأتي موقف وشاي في سياق الجدل الذي رافق دخولها إلى العمل السياسي، بعدما تعرضت لانتقادات بسبب انتقالها من المجال الفني والتمثيل إلى النضال الحزبي والسياسي، حيث شكك منتقدون في مدى ارتباطها السابق بهذا المجال وقدرتها على خوض غماره، قبل أن تختار الالتحاق بحزب العدالة والتنمية والانخراط في العمل السياسي.
وختمت وشاي موقفها بالتساؤل عما إذا كان هذا الخطاب لا يتجاوز مجرد «الأمية السياسية» ليصل إلى «الانبطاح وفقدان الحس الإنساني»، في إشارة إلى ضرورة النظر إلى معاناة المواطنين باعتبارها قضية مجتمعية وسياسية، وليس مجرد مسؤولية فردية يتحملها كل شخص بمفرده.






