بينما تتبجح حكومة التغول بشعارات من قبيل الحماية الاجتماعية، تتفجر من عمق التهميش قصة السيدة المغربية حسبية، التي وجدت بنواحي آسفي وحيدة لتفضح زيف العناوين البراقة بواقع وحشي ينتمي لظلمات القرون الوسطى.
في كهف مهجور بنواحي آسفي، تدفن حسبيّة حية كل يوم وليلة، تعيش وحيدة في عزلة مميتة بلا ماء وكهرباء وبدون سقف، وبلا لقمة عيش تسد بها الرمق.
تلتحف السماء والشمس والنجوم وتنام على الأرض العارية، في قمة السقوط الإنساني المخزي الذي يتغنى بشعارات لامو والتعويضات الهزيلة، تقتات هذه المسنة على التراب لتدفع سكرات الجوع، في وطن جردها من آدميتها وتركها بلا هوية أو ملاذ.
حسبية وصمة عار علينا جميعا وعنوان لألم وطن يحتضر خلف تدبير التغول، حس بيا صرخة مخنوقة تحت ركام النسيان، فهل يتحرك ما تبقى من ضمير لإنقاذ إمرأة تصارع الموت كل لحظة.
حسبية أنت كارما ستطارد الجميع، كل من تسبب في تهجير شباب الوطن وكل من رقص على الجثت وكل من سرق مال المغاربة من المتحكمين المتغولين المؤتمنين على ميزانيات البلاد والعباد.






