مجتمع وحوداث

قافلة الأمن تسير بثبات مهما اشتد سُعار النباح

إدريس شكري

أصبحت اللعبة التي يمارسها هشام جيراندو مكشوفة جدا، و غذا الجميع يفطن، بخُدعها، و بالتالي لم تعد تنطلي على أحد.

فقد فضحت تسريبات مجموعة " أطلس هاكرز"، تفاصيل هذا اللعب القدر، و كيف يتحرك البيدق على رقعة الابتزاز والتضليل.
أ: ابتزاز مافيات الاتجار الدولي في المخدرات، و تسخير السماسرة والوسائط، حيث أصبح له نصيب من عائدات التهريب.
ب: الافتراء على الشخصيات، خاصة الناجحون في مهامهم، الذين يحاصرون تحركاته فوق رقعة الشطرنج الضيقة، حتى لا تتسع بقعة جرائمه، و يجففون مصادر تلك الأموال، حيث اوقفت المصالح الأمنية أحد عتاة اليارونات مؤخرا في شخص عبد الواحد الغزاوي.
ولم تقف التسريبات عند صنف واحد من هؤلاء الذين يسخرون هذا المبتز الكذاب، فقد فضحت المحادثات، المهدي الحجاوي، الموظف البسيط المطرود من سلك المخابرات، و الذي اتخذ من جيراندو بوقا للانتقام، بالكذب والبهتان، و ها هي اليوم تفضح الحسين المجدوبي، الذي فر من المغرب، ولم يعد، منذ زمان، يحمل حقدا دفينا على هذه البلاد، فقد وجد في جيراندو، ببغاء يردد الأكاذيب التي يزوده بها، والتي تستهدف الأمن المغربي، و عبد اللطيف الحموشي، الذي يقود هذا الجهاز القوي بأدائه الفعال، و نزاهته، و مقاربته التي تقوم على منطق الكفاءة والاستقامة، أولا، في اختيار من يستحق ولوج أسلاكه، و الخبرة و الفعالية في الترقية، ثانيا، و الإنسانية في التعامل، حيث أصبحت حقوق الإنسان مادة أساسية في التكوين، و سلوكا يوميا في الطرقات ومقرات الأمن.
هكذا فضحت التسريبات، كل هؤلاء، الذين يحملون الغل في قلوبهم، و من طبعهم النكران، و وضعت وجوههم أمام مرآة الحقيقة.
و الحقيقة، التي يعرفها الجميع، أن الأمن المغربي يعيش أقوى و أنزه مراحله، بفضل الحرص الكبير لعبد اللطيف حموشي على أن يجعل منه مثالا وقدوة، و مؤسسة في خدمة الأمة، لن تنال منها النزوات المرضية لبعض مرضى النفوس.