وتحتفي اللوحات الفنية بالمعرض المنظم على مدى ثلاثة أيام، بالتنوع الإبداعي وثراء التجارب الفنية، بما يمنح الجمهور الذواق للفن التشكيلي فرصة الاطلاع على أعمال تنتمي إلى رؤى ومدارس وأساليب متعددة، يجمع بينها الإيمان بأن الفن لغة إنسانية تتجاوز الحدود والجغرافيا.
ولا يقتصر المعرض على تقديم أعمال فنية للعرض فحسب، بل يشكل فضاء للتواصل والتبادل الثقافي، حيث تلتقي التجارب الفنية المختلفة في حوار بصري مفتوح، تتجاور فيه الألوان والأشكال والخامات والأفكار، لتقدم صورة عن الحضور المتجدد للفن المعاصر وقدرته على التعبير عن الإنسان والذاكرة والمكان والحياة.
ويحتفي المعرض بالإبداع في تعدده، وبالفنان في اختلاف تجربته، وبالفن باعتباره مساحة للقاء، إذ تتقاطع في "نفحات إبداعية" الرؤى، وتتحدث فيها الألوان بلغة واحدة، قوامها الجمال والإنسان.
وفي هذا السياق، أبرز فتاح بلالي، رئيس جمعية "ريشة إفريقيا"، أن هذه التظاهرة تشكل موازاة مع الورشات الفنية المقامة، فرصة للفنانين الحاضرين لتقاسم تجاربهم الإبداعية المتعددة المدارس الإبداعية، فيما بينهم، وفي الآن ذاته مع جمهور مدينة طنجة من عشاق الفنون التشكيلية.
واعتبر بلالي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن "مثل هذه المواعيد الفنية تبعث رسالة حب وسلام للعالم من خلال نفحات جمالية بأنامل متعددة الهويات والريشات والألوان من العالم".
وأكد أن "الفن باعتباره متجاوزا لكل الحدود بمقدوره دائما الوصول إلى مساحات أرحب وفسح المجال للفنان المبدع للتعريف بإبداعاتهم ومن خلالها بالثقافة والفن المغربي".
بدورها، أشادت عالمة إبراهيم، فنانة تشكيلية من البحرين، بـ "استمرارية فعاليات الصالون الدولي للفن المعاصر، وتطوره من خلال الحضور النوعي للفنانين المشاركين سنة بعد أخرى".
وقالت، في تصريح مماثل، إنها تشارك في المهرجان بعرض ثلاث لوحات من أعمالها الفنية التي تعكس ميولاتها الصوفية، مسجلة نقاط التلاقي والتشابه بين الثقافة والفن بكل من المغرب والبحرين، لاسيما من حيث الحضور الطاغي للبحر، والحساسية والرقة والذائقة الفنية العالية.
من جهته، رأى باسم قهار، مخرج وممثل عراقي، أن المعرض "يعد مناسبة سانحة لضرب موعد للتواصل والتفاعل والحوار المباشر بين الفنانين والجمهور، واستعراض تجارب فنية مختلفة".
وأفصح الفنان العراقي عن أن حضوره للمعرض، ينبع من اهتمامه ومواكبته لجديد اللوحات والأعمال التشكيلية العربية والعالمية، لافتا إلى أن "الفن يعد أحد تمظهرات المرجعية المشتركة التي تكاد تكون واحدة بين بين المشرق والمغرب من حيث اللغة والدين والتاريخ، وإن اختلفت الطرائق والأساليب المتبعة للتعبير الفني عن الذات والعالم".






