وبالنسبة إلى مختلف هذه المكونات المجتمعية، يشكل التشغيل وريادة الأعمال والتكوين والولوج إلى فرص تتيح لها بناء مستقبلها، من بين الأولويات الرئيسية.
وتتطلع هذه الفئات إلى اتخاذ تدابير ملموسة من شأنها تعزيز الإدماج المهني، ومواكبة حاملي المشاريع، وتشجيع المبادرات الكفيلة بتعزيز مشاركتها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، سلط عدد من الفاعلين الجمعويين المحليين الضوء على أبرز الإشكالات التي تواجهها هذه الفئات، وكذا انتظاراتها مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي.
وقالت رئيسة جمعية "النور" للإدماج الاقتصادي والاجتماعي للنساء في وضعية إعاقة جسدية، نورة نعام، إن الانتظارات تتركز أساسا، حول إدماج وانخراط النساء والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة في الحياة السياسية والعامة، مؤكدة أهمية تعزيز فرص الشغل لفائدة هذه الفئة الاجتماعية قصد تيسير اندماجها في الحياة النشيطة.
كما أبرزت نعام أهمية تيسير عملية التصويت لهذه الفئة الاجتماعية يوم الاقتراع، معتبرة أن المشاركة في الحياة السياسية من شأنها أن تمكن الأشخاص في وضعية إعاقة من إثبات ذواتهم والاستفادة من حقوقهم وتعزيز حضورهم في عملية اتخاذ القرار.
من جهته، أوضح الفاعل الجمعوي، أحمد تميم، أن الساكنة تعقد آمالا كبيرة على الانتخابات المقبلة، ولا سيما في ما يتعلق بتحسين جودة الحياة والحفاظ على كرامة المواطن.
وأضاف أن الشباب يتطلعون إلى وضع كفاءاتهم ومواهبهم بشكل كامل في خدمة المجتمع، داعيا صناع القرار إلى توفير مزيد من الفرص أمامهم لاستثمار مؤهلاتهم والمساهمة بفعالية، على مختلف المستويات، في إشعاع المملكة.
وتابع أن انتظارات النساء من الانتخابات التشريعية ليست بمعزل عن ذلك، مشددا على ضرورة تمكينهن من أخذ مكانتهن كاملة داخل المجتمع وفي الحياة السياسية، انسجاما مع مساهماتهن وانخراطهن المتواصل في تنمية البلاد.
وذكر بأن "النساء أثبتن قدراتهن التي لا جدال فيها من خلال الوصول إلى مناصب المسؤولية"، مشددا على أهمية الحفاظ على المكتسبات المحققة وتعزيز حضور النساء بشكل أكبر في الحياة السياسية.
وفي ما يتعلق بالأشخاص في وضعية إعاقة، اعتبر تميم أنه يتعين إيلاء عناية خاصة لحاجياتهم، من خلال تنزيل مجموعة من التدابير الملموسة التي تستجيب للانتظارات.
من جانبه، شدد الفاعل الجمعوي بإقليم الحوز، عبد الصمد آيت بوحدو، على ضرورة إيلاء الشباب والنساء والأشخاص في وضعية إعاقة بالعالم القروي اهتماما كبيرا، مذكرا بأن هذه الفئات تواجه "صعوبات" في الولوج إلى الخدمات الأساسية وسوق الشغل.
ودعا، في هذا الصدد، إلى تعزيز البنيات التحتية بالوسط القروي، وتكثيف المشاريع التنموية الكفيلة بتحسين الإدماج الاجتماعي والمهني للأشخاص في وضعية إعاقة.
كما ذكر هذا الفاعل الجمعوي بأن هذه الفئة تتوفر على كفاءات ومواهب لا جدال فيها في العديد من المجالات، ولا سيما الفلاحة والثقافة والفنون والصناعة التقليدية.
وفي هذا الإطار، أكد آيت بوحدو على ضرورة إيلاء اهتمام خاص أيضا للأشخاص الذين يتولون مواكبة والتكفل بشكل يومي بالأشخاص في وضعية إعاقة.






