حذّر ائتلافا «190 من أجل عالم عمل خالٍ من العنف» و«من أجل كرامة وحقوق النساء» من تراجع فرص النساء في المنافسة الانتخابية، على خلفية ما وصفاه بمؤشرات مقلقة رافقت حسم جانب من الترشيحات للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري.
وأوضح الائتلافان، في بيان مشترك صدر السبت 5 شتنبر، أن عدداً من اللوائح المحلية ما تزال تسجل حضوراً محدوداً للنساء في مواقع القيادة، إلى جانب تفاوت فرص الوصول إلى الترشيحات القابلة للفوز والدعم السياسي والتنظيمي المقدم للمرشحات.
وسجّل البيان أيضاً اعتماد معايير متفاوتة في اختيار المرشحات، مشيراً إلى أن بعض الحالات قد تتأثر بعوامل من قبيل القرابة والقدرة المالية، وهو ما اعتبره الائتلافان عاملاً قد يحد من تكافؤ الفرص ويضعف حضور الكفاءات النسائية في المنافسة الانتخابية.
كما نبّه الائتلافان إلى مخاطر اختزال المشاركة النسائية في مجرد حضور عددي، دون توفير شروط سياسية وتنظيمية ومادية تسمح للمرشحات بالمنافسة الفعلية، فضلاً عن استمرار أشكال من العنف السياسي الموجه ضد النساء، خصوصاً عبر الفضاء الرقمي.
ودعا البيان الأحزاب السياسية إلى اعتماد معايير واضحة وشفافة في اختيار المرشحات، تقوم على الكفاءة والاستحقاق، مع عدم جعل الإمكانات المالية معياراً حاسماً في فرص الترشح، إلى جانب تعزيز آليات التظلم والطعن والمساءلة والتصدي للعنف السياسي والانتخابي القائم على النوع الاجتماعي.
وأكد الائتلافان أن المناصفة تمثل، وفق رؤيتهما، استحقاقاً دستورياً وديمقراطياً وحقوقياً، وليس امتيازاً ممنوحاً للنساء.






