في مفارقة ساخرة وعجيبة تقلب كل الحسابات والتوقعات، يبدو أن الرياح الانتخابية تجري بما لا تشتهي سفن "الأحرار"؛ فقبل أن تنطلق الحملة الانتخابية بشكل رسمي، يجد الحزب نفسه يهوي سريعاً في منحدر لم يحسب له حساباً. إذ من المتوقع أن يحل ثالثاً في الترتيب على الصعيد الوطني، مما يجعله ينكفئ إلى حجم رئيسه الجديد، والتوجه نحو شاطئ المعارضة للاستجمام حتى ينسى الناس "عزيزه" و "مهبوله" وحروق محروقاته.
في هذا السياق، بات في حكم المؤكد غياب أخنوش عن ترؤس الدورة العادية لشهر أكتوبر لجماعة أكادير؛ وسط مؤشرات قوية على قرب تقديم استقالته من رئاسة المجلس، نأياً بنفسه عن صدام محتوم مع المعارضة التي قد تستحضر تلقينه درساً سياسياً قاسياً من قِبل الناخبين.
وبناءً عليه، سيُخرَج قرار التخلي عن عمودية المدينة في لبوس "إعادة ترتيب الأولويات السياسية" للرئيس؛ وهو خيار استراتيجي يجنبه حرج التواصل المباشر مع ساكنة المنطقة وممثلي المعارضة، ويفوت عليهم فرصة ذهبية لكسر الكبرياء السياسي لزعيم الأغلبية السابق.






