مجتمع وحوداث

القاضي يعلن فشل محاكمة لينزي كلانسي بسبب تعذّر وصول المحلّفين إلى الإجماع حول القضية

عصام واعيس

الظاهر أن محلّفا واحدا رفض تبرئة كلانسي من جريمة القتل من الدرجة الأولى مقابل 11 محلّفا كانوا في طريقهم لتبرئتها. وقد طالب محامي كلانسي القاضي بطرد المحلّف "المتمرّد" من هيئة المحلّفين بما أنه لا يتبّع تعليمات القاضي حول "الشك المعقول". 


و"الشك المعقول" يعني أن على هيئة المحلفين أن تكون مقتنعة تمام الاقتناع بأن الأدلة المقدمة تثبت إدانة كلانسي أي أن احتمال آخر تكون فيه بريئة يجب أن يكون غير منطقي وغير قابل للتصديق. 


لكن القاضي لم يستجب للطلب، وانتهى الأمر بإعلان بطلان المحاكمة أو تعذّرها (mistrial).


محامي كلانسي لم يهضم موقف المحلّف الذي وقف، في الراجح من الروايات، ضد موكّلته واتهمه بسرقة أسابيع من حياة بقية المحلّفين. "آمل أن ينام هذا الرجل بضمير مرتاح الليلة"، يقول المحامي الذي وصفه موكلته بالمرأة الشجاعة. 


وقد تحوّلت المحاكمة التي تعذّرت الآن إلى قضية رأي عام خاصة بعد دفاع حركات نسائية عن كلانسي وتنظيمها وقفة تضامنية معها رغم الجريمة التي اقترفتها. 


الاختلاف الجوهري في القضية ليس في القتل وإنما في "تعمّد القتل". كلانسي ومحاميها وأنصارها يقولون إنها كانت تعاني من ذهان ما بعد الولادة ومن ثم لم تكن مسؤولة عن تصرفّاتها.


النيابة العامة ترى العكس وتقول إنها تصرفت مع سبق الإصرار عندما خنقت كورا (5 سنوات)، ودوسون (3 سنوات)، وكالان كلانسي (8 أشهر) باستخدام حبال التمارين الرياضية. 


كما أنها خططت لإبعاد زوجها عن المنزل في 24 يناير 2023، عبر إرساله لجلب دواء لأحد الأطفال ووجبة العشاء للعائلة.


وكل فريق، الدفاع والنيابة العامة، استقدم أطباء نفس شرعيين ليدافعوا عن تشخيصه لحالة كلانسي. 


 مثلا الطبيب النفسي الشرعي، أفرام ماك، يقول إنها كانت تميّز أفعالها وغير مصابة بحالة من الهوس.


أما زميله فيليب ريزنيك، فيقول إنها ارتكبت أفعالها وهي تحت تأثير "هلوسة" وغير واعية بتصرفاتها. 


وماذا الآن؟


الاحتمال الأول والأرجح هو ببساطة إعادة المحاكمة أمام هيئة محلّفين جديدة (للعلم المحلّفون هم مواطنون أمريكيون بلا أي خلفية قانونية يتم استدعاؤهم عشوائيا للحكم في القضايا الجنائية بعد التحقق من استقامتهم).


الاحتمال الثاني هو أن تقرّ كلانسي بالقتل العمد مقابل تخفيف العقوبة بعض الشيء..


-

كتبت في تدوينات سابقة عن أصل القضية وفصلها ومواقف الناس منها.. وستحتاج لبعض "السكرول" على صفحتي لتصل إليها إذا أردت التوسّع في الموضوع..