أغلب من يقدمون أنفسهم على أنهم صحافيون، أنا شخصيا أنزع عنهم الصفة. و لا أعترف لهم إطلاقا بالإنتماء إلى ميدان الصحافة و الإعلام.
حتى لو أشهروا في وجهي بطائقهم المهنية الموقعة من طرف المجلس الوطني للصحافة!
و إن كنت معتدلاً في كل شيء، فأنا في هاته النقطة بالذات متطرف و أصولي و لا يزعجني ذلك!
لأنه منذ بداية البدايات إلى اليوم، بقيت مرتبطا بعلاقة وجدانية و رومانسية مع هاته المهنة التي كنت على وشك ممارستها بشكل مهني لولا أن القدر رتّب لي مسارا لم أكن أتوقعه أبدا!
و حتى خلال هذا المسار، بقيت أكتب و أنشر في الصحف الورقية، بل و أجريت حوارات حضيت بالنشر من طرف رؤساء تحرير من الصنف الذي إذا دعاك إلى فنجان قهوه، تصير شخصية مهمة!
رجال و نساء الصحافة المكتوبة خصوصا كانوا أصحاب سلطة حقيقية و هم من كانوا يصنعون القواميس السياسية!
و لذلك كلما قال أحد عن نفسه بأنه صحفي، أجدني بلا شعور أستحضر عشرات الأسماء التي عرفتها عن قرب أو عن بعد، و أقارن بين هذا و هؤلاء.
ثم يشدني الحنين إلى زمن ولّى كانت فيه الصحافة تسمى صاحبة الجلالة!
حقا هناك صحافيون شباب من مستوى عال، لكنهم أقلية في هذا المشهد الرديء!






