هناك فرق كبير بين محاسبة المسؤول العمومي على قراراته وأدائه، وبين استغلال أفراد أسرته، وخاصة أبناءه، للنيل منه سياسيًا.
ما أثير بخصوص ابن الوزير يطرح سؤالًا أكبر من الواقعة نفسها: هل أصبحنا نقيس الآباء بأخطاء أبنائهم، ونحوّل كل هفوة عائلية إلى مادة للصراع السياسي؟
إذا كان هناك خطأ ارتكبه شاب، فله ما يترتب عنه وفق القانون، شأنه شأن أي مواطن. أما تحويل ذلك إلى أداة للتشهير بوالده أو لتصفية الحسابات معه، فهو انزلاق لا يخدم لا النقاش السياسي ولا المجتمع.
المسؤول العمومي شخصية عامة، واختياراته وقراراته وأداؤه في المسؤولية حق مشروع للجميع في النقد والمساءلة. أما أسرته وأبناؤه فليسوا جزءًا من الخصومة السياسية
لعل أرقى ما يمكن أن نصل إليه في نقاشنا العمومي هو أن نختلف، وننتقد، لكن دون أن نفقد إنسانيتنا.






