ما يحزنني شخصيا، هو أن ما تبقى من الجيل الصحافي والاعلامي الذي تتلمذت على يديه وبين يديه وتحت أجنحته، استسلم وانبرى، ولم يعد يهمه أن يكون جزءا مما يحدث في الساحة الاعلامية.
نحن الآن عزل. أتحدث عن الصحافيين والصحافيات. لا تنظيم مهني يحمل همنا ولا نقابة شرسة يسمع صوتها وهي تواجه الحكومة أو "شركات رقم المعاملات".
ما يظهر الآن على أنه اعلام وصحافة، هي مجرد شركات تتسابق على من يكسب أعلى رقم معاملات.
أما جودة المهنة وقواعدها القانونية والمهنية والأخلاقية، فقد صارت في خبر كان.
إنه اللامعنى.
اختلط الحابل والنابل. طغى العبث على مواقع التواصل الاجتماعي، باسم الصحافة. الكل يأكل لحم الكل.
لم تعد هناك حرمة لا للصحافيين ولا للأستاذة الجامعيين ولا للمحامين...الكل يشارك في العبث وفي اللامعنى.
من سنخاطب الآن، لنطلب منه إيقاف هذه المهازل؟!!!






