وكشف التسريب الأخير، الذي وثق محادثة أريد لها ان تكون سرية بين النصاب هشام جيراندو وعرابه المهدي حيجاوي، عن تفاصيل دقيقة تفضح طبيعة خطابهما؛ حيث سقط حيجاوي في مستنقع من الألفاظ "الزنقاوية" البذيئة مثل "طحن مو" و"ورك عليه"، وهي عبارات سوقية نسفت ادعاءاته السابقة بأنه كان مسؤولاً رفيعاً أو "الرجل الثاني" في جهاز المخابرات الخارجية (DGED)، مؤكدةً أنه مجرد موظف مدني بسيط طُرد قبل 12 سنة لارتكابه خطأً مهنياً جسيماً.
وعلى مستوى المادة المعلوماتية، فضح التسجيل الضحالة التامة لحيجاوي الذي تبين أن "كنزه المعرفي" المزعوم ليس سوى نميمة مقاهٍ؛ إذ ظهر جاهلاً بالهيكلة الحالية للجهاز، وصبّ تركيزه على إشاعات واهية تزعم أن أعمار المسؤولين تتجاوز السبعين والثمانين، بل والأدهى من ذلك اعترافه صراحةً داخل المحادثة بأنه تلقى هذه المعطيات المغلوطة من شخص آخر قبل أيام فقط، مما يزكي شهادة ابنه اليزيد حيجاوي الذي أكد سابقاً أن والده يعاني من "متلازمة الكذب المرضي".
في المقابل، كشف التسريب تفاصيل الدور الوظيفي لهشام جيراندو، الذي ظهر كـ"بيدق" مأمور وبوق تشهير يستمع بخشوع لإملاءات حيجاوي دون أي تمحيص، بهدف صناعة محتوى تحريضي وابتزازي.
ولم تتوقف خسة هذا الثنائي عند استهداف مؤسسات الدولة، بل وثق الشريط اتفاقهما معاً على الغدر بأحد شركائهما في مخططات العداء والتعامل معه بمنطق "نورك على مو"، مما يثبت بالإدانات الصوتية الدامغة أننا أمام عصابة للابتزاز وصناعة الأكاذيب، وليس معارضة رقمية.






