واعتبر العلمي، خلال لقاء تواصلي أطره بمدينة تنغير، أن التصويت ضد هذين المقترحين يمثل انحيازا صريحا للوبيات المحروقات والمصالح الخاصة على حساب القدرة الشرائية للمواطنين والأمن الطاقي والسيادة الاقتصادية الوطنية، مشدداً على أن هذا الموقف يعد تنصلاً من المسؤولية السياسية والتشريعية في حماية المصلحة العامة.
وفي إطار الخطوات الاحتجاجية المقبلة، كشف الكاتب العام عن الدواعي السياسية والاجتماعية لتنظيم المسيرة الوطنية الاحتجاجية المقررة يوم الأحد 28 يونيو 2026 بمدينة الدار البيضاء. موضحا أن هذه الخطوة تأتي للمطالبة بزيادة عامة في الأجور والمعاشات، ومراجعة الضريبة على الدخل، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، فضلاً عن إلزامية تنفيذ التعهدات الاجتماعية السابقة، وصون الحق في الإضراب، وفتح آفاق حقيقية لتشغيل الشباب المعطل، معلناً الرفض القاطع لأي مساس بمكتسبات التقاعد، وداعياً الحكومة إلى العودة لطاولة الحوار الاجتماعي الجاد والاستماع لمطالب الحركة النقابية.
وفي سياق تفاعله مع المستجدات السياسية بالمنطقة، وجه المسؤول النقابي انتقادات لاذعة للزيارة الحالية التي يقوم بها الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، لجهة درعة تافيلالت. وتساءل العلمي عن الحصيلة الفعلية التي قدمتها الحكومة السابقة للجهة عندما كانت تتولى رئاسة مجلسها، واصفاً وعودها بـ "الوهم والكذب".
كما حمّل حكومة "المصباح" المسؤولية المباشرة عن القرارات التي أضرت بالطبقة العاملة، ومنها رفع الدعم عن المحروقات عبر صندوق المقاصة، وتعديل نظام التقاعد عبر رفع السن وزيادة المساهمات وتقليص المعاشات، فضلاً عن التراجع عن شعارات محاربة الفساد واعتماد نظام التعاقد في التشغيل الذي عمّق البطالة، مؤكداً أن تلك التدابير، إلى جانب سياسات الحكومة الحالية التي وصفها بحكومة "تضارب المصالح"، تشكل الأسباب الرئيسية للأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي يعاني منها الشعب المغربي اليوم.






