صحة وعلوم

الدوخة عند النهوض.. متى تكون طبيعية ومتى تستدعي فحص الضغط؟

كفى بريس (وكالات)

قد تكون الدوخة أو تشوش الرؤية لبضع ثوانٍ عند النهوض من السرير أو الكرسي أمراً عابراً، خصوصاً إذا حدثت بعد الوقوف بسرعة أو نتيجة نقص السوائل. لكن تكرارها قد يكون مرتبطاً بانخفاض ضغط الدم الانتصابي، ويستدعي الانتباه إلى توقيت الأعراض وما يرافقها.


ويحدث انخفاض الضغط الانتصابي عندما لا يتمكن الجسم من تعويض تجمع الدم في الساقين والبطن بعد الوقوف، ما قد يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ وظهور الدوخة أو الضعف أو تشوش الرؤية، وقد يصل الأمر إلى الإغماء. وتعرّف جمعية القلب الأميركية الحالة بانخفاض الضغط الانقباضي بمقدار 20 ملم زئبق على الأقل، أو الانبساطي بمقدار 10 ملم زئبق على الأقل خلال الدقائق الثلاث الأولى من الوقوف.


ولا تعني الدوخة بالضرورة وجود مشكلة في ضغط الدم، إذ يمكن أن ترتبط أيضاً بالجفاف أو فقر الدم أو سوء التغذية ونقص بعض الفيتامينات. كما قد تساهم بعض الأدوية، خصوصاً مدرات البول وبعض علاجات ارتفاع ضغط الدم، في انخفاض الضغط لدى بعض الأشخاص.


وتزداد أهمية هذه الأعراض لدى كبار السن، لأن الدوخة وفقدان التوازن قد يؤديان إلى السقوط والإصابات. كما يمكن أن يرتبط انخفاض الضغط الانتصابي ببعض الأمراض، بينها أمراض القلب والسكري وبعض اضطرابات الجهاز العصبي.


ويُنصح بمراجعة الطبيب عند تكرر الدوخة أو حدوث الإغماء أو السقوط، إذ يمكن تشخيص انخفاض الضغط الانتصابي بقياس الضغط أثناء الاستلقاء ثم بعد الوقوف. وقد يحتاج الطبيب إلى فحوص إضافية، مثل تحليل الدم والسكر والأملاح ووظائف الكلى أو تخطيط القلب، وفقاً للأعراض والتاريخ الصحي.


أما إذا كانت الدوخة نادرة، وتظهر فقط بعد النهوض بسرعة وتختفي خلال ثوانٍ دون أعراض أخرى، فيمكن الحد منها بالنهوض تدريجياً والحرص على شرب كمية كافية من السوائل. وفي المقابل، فإن ظهور الدوخة مع ضعف أو تنميل في أحد جانبي الجسم أو اضطراب في الكلام يستدعي تقييماً طبياً عاجلاً.