مجتمع وحوداث

محامون بالدار البيضاء يكسرون قرار المقاطعة ويستأنفون العمل

كفى بريس
شهدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، صباح الثلاثاء فاتح شتنبر 2026، استئناف عدد من المحامين لمهامهم المهنية بشكل عادي، في عكس قرار المقاطعة الشاملة والمفتوحة الذي تتبناه جمعية هيئات المحامين بالمغرب على خلفية دخول قانون المحاماة الجديد حيز التنفيذ في العشرين من غشت الماضي.

وجاءت هذه الخطوة إثر اجتماع تنسيقي عُقد في تمام الساعة التاسعة صباحاً بمقر المحكمة، بمشاركة وجوه بارزة في الساحة المهنية والقضائية، من ضمنهم النقيبان محمد الشهبي وعبد الله درميش، ووزير العدل الأسبق مصطفى الرميد، إلى جانب أعضاء من مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء وعدد من المحامين.

وأفرز الاجتماع اتفاقاً على العودة الفورية للممارسة الاعتيادية لمهام الدفاع، مبررين ذلك بتأثير التوقف المستمر لأزيد من أربعة أشهر على مصالح وحقوق المتقاضين، فضلاً عن تعطيل مرافق الحريات والولوج إلى العدالة، ومؤكدين أن دخول القانون حيز النفاذ بنشره في الجريدة الرسمية يستدعي نقل المعركة إلى مسارات مؤسساتية وقانونية بديلة عن الإضراب المفتوح.

وتعكس هذه التطورات عمق الانقسام الراهن داخل أصحاب البذلة السوداء، بين تيار متمسك بالمقاطعة الشاملة بقيادة جمعية هيئات المحامين برئاسة الحسين الزياني، وتيار آخر يرى أن ورقة الاحتجاج فقدت نجاعتها بعد ترسيم القانون، مما يفرض أولوية تأمين مصالح الموكلين واستئناف النشاط القضائي.

ونظراً لتزامن المبادرة مع الفترة الانتقالية ما بعد العطلة القضائية وإغلاق بعض القاعات، اختتم المحامون تحركهم بزيارة ميدانية لمرافق الحيوية بالمحكمة، تشمل جناح قاضي التحقيق ورئاسة النيابة العامة، قبل مغادرة الموقع إيذانا بالعودة النهائية للعمل.