وتمحور النص الأول حول إشكالية "مكانة الدوار في التنمية القروية"، حيث ركّز التشخيص على الاعتبار الأساسي للدوار كخلية تنظيمية وترابية أولى تحتضن النسيج الأسري والاجتماعي والثقافي بالمجالات القروية. وسلط التقرير الضوء على مختلف الأبعاد السوسيو-اقتصادية والبيئية والسياسية لهذه الوحدة الترابية، مع جرد دقيق للإكراهات الكبرى التي تعيق استثمار مؤهلاتها الكامنة، مستنداً في ذلك إلى مسار تشاركي شمل جلسات إنصات مكثفة مع الفاعلين المؤسساتيين والميدانيين.
وفي هذا الصدد، يطرح المقترح حزمة من الحلول والتدابير الميدانية الرامية إلى الارتقاء بدور الدوار ضمن مسار التنمية المحلية، مع الحرص على استحضار التعدد والاختلاف على مستوى الخصوصيات الديمغرافية والمجالية.
أما المشروع الثاني، فقد انصب على تعزيز التكامل بين حماية المنظومة البيئية ومتطلبات الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي باعتبارهما مسارين متلازمين. ويدعو هذا الرأي إلى إرساء آليات استباقية للوقاية من التدهور البيئي، مع الإدماج الفعلي للبعد الإيكولوجي وتحديات التغير المناخي في صلب السياسات العمومية.
ويهدف هذا التوجه الاستراتيجي إلى صيانة الرأسمال الطبيعي الوطني، والارتقاء بجودة الإطار المعيشي للمواطنين، تكريساً لنموذج تنموي مستدام وقادر على مواجهة الصدمات البيئية المستقبلية.






