مجتمع وحوداث

جمعية تكشف استمرار الفجوة الجندرية وغياب تام للنساء في 60 دائرة انتخابية

كفى بريس
دقت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة ناقوس الخطر إزاء تواضع حضور النساء على رأس الدوائر الانتخابية المحلية، تزامنا مع انطلاق عملية إيداع الترشيحات للاستحقاقات التشريعية لبرلمان شتنبر 2026 يوم الاثنين 31 غشت، كاشفة عن معطيات أولية تعكس استمرار الفجوة الجندرية في المواقع القيادية الحزبية.

وأفاد الرصد الأولي للجمعية بتسجيل 40 امرأة فقط أعلن عن ترشحهن لقيادة لوائح محلية موزعة على 32 دائرة من أصل 92 دائرة على المستوى الوطني، مما يعني غيابا تاما للوجوه النسائية على رأس اللوائح في 60 دائرة انتخابية كاملة، أي ما يفوق ثلثي الدوائر بمختلف ربوع المملكة.

وعلى الصعيد الجغرافي، أبرزت القراءة التحليلية للترشيحات تفاوتا لافتا في التوزيع الترابي، حيث تتركز 25 حالة ترشيح نسائي، أي ما يناهز 64 في المائة من المجموع، في أربع جهات كبرى فقط تضم الدار البيضاء سطات، فاس مكناس، الرباط سلا القنيطرة، وسوس ماسة، في وقت سجلت دائرة الدار البيضاء أنفا وحدها حضورا لأربع نساء على رأس لوائح مختلفة من أصل 14 حالة متركزة في ست دوائر فقط.

وفي ظل هذه المؤشرات التي تظل قابلة للتطور مع استمرار فترة الترشيح، اعتبرت الجمعية أن الاكتفاء بوضع النساء في مراتب متأخرة داخل اللوائح لم يعد كافيا، داعية الأحزاب السياسية إلى تحمل مسؤوليتها السياسية في إسناد رئاسة اللوائح المحلية للنساء على قدم المساواة، وتجاوز منطق الترشيحات الرمزية أو المحصورة في دوائر ضيقة.

وختمت الهيئة المدنية بالتأكيد على أن النهوض بالتمثيلية السياسية للنساء يتجاوز آليات الدعم المخصصة لمجلس النواب، ليلامس جوهر التنافسية الديمقراطية داخل الدوائر المحلية، معلنة أنها ستواصل تتبع ورصد هذه المحطة الانتخابية لتقديم قراءة كمية ونوعية شاملة فور الإعلان عن اللوائح النهائية.