صحة وعلوم

بريطانيا وبلجيكا تتحركان لمحاصرة بكتيريا السالمونيلا المرتبطة بشحنات البيض

كفى بريس
​تخوض السلطات الصحية والرقابية في عدة دول أوروبية سباقاً مع الزمن لاحتواء بؤر متفرقة لبكتيريا السالمونيلا، وسط تحقيقات مكثفة تكشف عن ارتباط عشرات الإصابات باستهلاك مواد غذائية متنوعة، على رأسها البيض المستورد.

​وأكدت وكالة الأمن الصحي البريطانية، في تقرير صدر عنها يوم الخميس 27 أغسطس 2026، مباشرتها لتحقيقات واسعة النطاق بالتنسيق مع الجهات المختصة لتتبع مصدر تفشٍ نشط لسلالة "Salmonella Enteritidis". 

وأوضحت المعطيات الأولية تركز الإصابات حول بيض قادم من خارج المملكة المتحدة، جرى استخدامه بشكل مكثف داخل المطاعم والمقاهي ومحلات الوجبات السريعة، مع استبعاد أي خطر يذكر على المنتجات المحلية حتى اللحظة، والتشديد على أن مستوى التهديد العام يظل في مستويات منخفضة.

​وفي السياق الأوروبي المتصل، سارعت الوكالة الفيدرالية البلجيكية لسلامة السلسلة الغذائية منذ العاشر من أغسطس الجاري إلى اتخاذ تدابير وقائية عاجلة، تمثلت في سحب شحنات من البيض تحمل رموز الإنتاج الرقمية (2-BE-1073-01 وحتى 04) من الأسواق والطلب من المستهلكين تجنب استهلاكها نهائياً وإعادتها لمقرات الشراء.

​وتأتي هذه الإجراءات الميدانية في ظل تسجيل القارة العجوز طوال العام الجاري لسلسلة من البؤر الوبائية المستقلة التي لا ترتبط بالضرورة بمصدر غذائي واحد؛ إذ سبق للهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية أن كشفت في يونيو الماضي عن تفشٍ واسع لسلالة مرتبطة ببراعم البرسيم تسبب في إصابة 109 أشخاص موزعين على عشر دول أوروبية وبريطانيا، مسجلاً ثماني عشرة حالة دخول للمستشفى ووفاة واحدة. 

كما رصدت الهيئة في الفترة نفسها تفشياً آخر لسلالة "Salmonella Stanley" ناتجاً عن استهلاك معكرونة منكهة، وأسفر عن 106 إصابات مؤكدة في ثلاثة عشر بلداً أوروبياً والمملكة المتحدة، استدعت الحالة الصحية لنحو 49 مصاباً منهم العلاج بالمستشفيات.

​وتعكس هذه المعطيات المتفرقة غياب أي حالة طوارئ صحية عامة في أوروبا، رغم تصنيف السالمونيلا كواحدة من أشرس المسببات المرضية المنقولة عبر الغذاء والتي تنتقل غالباً عبر الدواجن والبيض والمنتجات غير المكتملة الطهي، مسببة أعراضاً حادة تشمل الحمى والقيء وإسهال البطن، وتُشكل خطورة مضاعفة على الفئات الهشة كالأطفال وكبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة.