خلف التفاوت المهول في أسعار الأدوية الحيوية بالمغرب مقارنة بدول أخرى، موجة استياء عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر النشطاء أن السوق يعيش حالة من الفوضى والعشوائية وغياب الرقابة الفعالة لحماية المواطنين.
وتبرز هذه الفوارق بوضوح من خلال سعر دواء باراكلود (Baraclude) بجرعة 0.5 ميليغرام المخصص لعلاج سرطان الكبد، والذي يبلغ سعره في السوق المغربي 5266 درهماً، بينما يُباع في فرنسا بسعر 1300 درهم، وفي تركيا بـ 580 درهماً، وفي مصر بـ 502 درهم فقط.
وقد امتدت هذه الانتقادات لتشمل نماذج أدوية إضافية أثارت صدمة المرضى وعائلاتهم، مثل دواء "Nintedanib" المخصص لأمراض الرئة والتليف الرئوي (بجرعة 150 ملغ)، والذي يصل سعره في السوق المغربي إلى 25000 درهم، في حين يبلغ سعره في الهند ومصر ما بين 3000 و4000 درهم.
وأشار عدد من المعلقين على منشور للصحفي سمير شوقي، إلى أن بعض هذه الأدوية الحيوية والموجهة لأمراض خطيرة تثقل كاهل المرضى بأسعار باهظة، بينما تتوفر في دول أخرى بتكاليف مدعومة كلياً أو بنسب استرجاع تصل إلى مئة بالمئة كما هو الحال في فرنسا.
وفي ظل هذه المعطيات، وجه العديد من المواطنين أصابع الاتهام المباشرة إلى وزارة الصحة والحكومة، متسائلين عن دور لجان تسعير الأدوية والجهات الرقابية في حماية القدرة الشرائية للمرضى.
كما تعالت الدعوات المطالبة بمساءلة الوزير المعني وفتح تحقيقات جادة حول ما وصفوه بهيمنة "لوبيات الأدوية" واستمرار غياب سياسات واضحة تضمن الحق في العلاج العادل وتضع حداً للغلاء الفاحش الذي يقسو على المغاربة في سوق كالغابة.






