مجتمع وحوداث

استهداف المهاجرين المغاربة بسبتة المحتلة يجر إسبانيا إلى المساءلة الحقوقية

كفى بريس

تحول شاطئ "ترامبولين" في مدينة سبتة المحتلة مساء الأربعاء، إلى مسرح لمواجهات وشيكة بعدما أقدمت حشود غاضبة من السكان المحليين على تطويق الشاطئ في محاولة لطرد عشرات المهاجرين المغاربة بالقوة، تحت وابل من التحريض اليميني المتطرف، وفي توتر أمني أعاد تسليط الضوء على هشاشة الأوضاع الإنسانية هناك.

وواجه عشرات المهاجرين، وغالبيتهم من القاصرين الذين تقطعت بهم السبل، حصاراً مطبقاً وظروفاً معيشية قاسية تفتقر لأدنى مقومات الحياة الأساسية من ماء وغذاء وغطاء، قبل أن يتطور الاحتقان إلى مسيرة شعبية غاضبة استدعت تدخلاً عاجلاً للشرطة الإسبانية لتطوق المنطقة وتمنع وقوع اعتداءات دامية.

 

 

وفي قراءته للحدث، وصف الناشط الحقوقي مصطفى بنيعيش ما جرى بأنه "جريمة حقوقية مكتملة الأركان"، محملاً الدولة الإسبانية المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة بموجب التزاماتها الدولية في اتفاقية جنيف وحقوق الطفل، ومنتقداً ترك المهاجرين عرضة للهجمات الانتقامية بدلاً من توفير الحماية والإيواء اللائق بهم.

من جانبه، أكد الصحفي المتخصص في قضايا الهجرة، أنس أمغار، أن الاحتقان الحالي هو النتيجة الحتمية لأسابيع من الارتجالية الرسمية في إدارة الملف، متطرقاً إلى ما وصفه بالتعتيم الممارس على الصحفيين المغاربة ومنعهم من نقل حقيقة الأوضاع الميدانية.

كما حذر أمغار، في الوقت ذاته، من أن استمرار هذا الوضع ينذر بانفلات أمني وشيك ما لم تتدخل السلطات لاعتماد مقاربة إنسانية عاجلة تخرج المهاجرين من الشوارع نحو مراكز إيواء آمنة.