أحاول منذ فترة القيام برصد للتغطية الإعلامية الإسبانية للمغرب منذ 29 يوليوز الماضي إلى اليوم. وقد بلغ عدد المواد المنشورة المتعلقة بالمغرب والعلاقات المغربية الإسبانية رقماً لافتاً ومثيراً للدهشة، إذ وصل إلى نحو ألف مقال.
واليوم فقط، 26 أغسطس، خصصت صحيفة El País، حتى الآن، ستة مقالات لهذا الموضوع الذي يبدو أنه أصبح مثيراً للاهتمام ومربحاً في الوقت نفسه، وهو العدد نفسه الذي نشرته صحيفة El Español. وإلى جانب مقابلة مطولة مع طالب علي سالم، المترجم الذي تحول إلى «خبير» وأحد أبرز الوجوه المشاركة في هذه الحملة الإعلامية ضد المغرب، نشرت El Español أيضاً مقالاً حافلاً بالتكهنات حول احتمال أن يؤدي خطاب وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي أمام جلالة الملك، الذي أشار فيه إلى ماضي سبتة، إلى تحفيز «ذئاب منفردة» على ارتكاب اعتداءات إرهابية في سبتة ومليلية المحتلتين.
والأكثر إثارة للانتباه في هذا السيل المحموم من المقالات والتحليلات والمقابلات والتكهنات أنه يحدث في وقت لا توجد فيه أي أزمة دبلوماسية بين البلدين. فلم تستدعِ أي من الحكومتين سفيرها للتشاور، كما لم تستدعِ سفير البلد الآخر لتقديم احتجاج رسمي. ولم يحدث كذلك أي قطع أو تعليق لقنوات التعاون الرئيسية بين المغرب وإسبانيا.






