رأي

عمر حلي: من لغو الصيف

لم تعد النخب الثقافية تشكل الركيزة الفكرية والحضارية للمجتمع، ويجب أن نًسلِّم، في وضعنا الحالي على الأقل، أن هذه النخب لم تعد هي الفئة التي تمتلك القدرة عللى صناعة الوعي الجماعي، أو المساهمة في تشكيله. 

بل إن النخب الثقافية عانت من كثير من الأعطاب التي تولدت عن التحديات المعاصرة وعن التطورات التي عرفها المجتمع وعرفتها آليات التواصل؛ إذ لم يعد من الممكن الاكتفاء بالعمل بطرق أصبحت اليوم تبدو منعدمة الفعالية. ولسوف يلاحظ أي متتبع بأن ملامح الضعف أصبحت بارزة اليوم، أكدت، لا محالة، انحسار أداور النخبة الثقافية. وسمتها اليوم، ذلك الانعزال الجلي عن المجتمع، هذا الأخير الذي سقط في براثين التفاهة قبل أن يخرج من دهاليز الجهل. ثم هناك ضعف الاستقطاب الذي زاد من حدته تراجع اعتماد الفاعل السياسي على الثقافة، واستناده عليها من أجل توسيع دائرة تأثيره، كما كان يقع فيما سبق. وهناك ذلك التركيز المفرط على الذات، إذ تحول عملنا إلى نوع من التغني بالإنجازات الفردية بمعزل عن أدوارها وتأثيراتها.

فما السبيل للتخلص من هذا الوضع؟