سياسة واقتصاد

اتركوا الرجل يشتغل

جيهان العبادي (إعلامية)

الانتقاد الذي يُوجَّه اليوم لفوزي لقجع لا يستقيم لا سياسياً ولا معرفياً.

الرجل بالكاد قال «باسم الله»، وقدم أول خطاب سياسي واضح، قائم على احترام الحق الدستوري، وعلى رؤية عملية بعيدة عن كل التأويلات التي تُغرق النقاش في !!الفهامات !!

لقجع لم يدخل الحزب بحثاً عن منصب، ولم يأتِ ليقطف مكاسب جاهزة؛ بل أعلن بوضوح أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى الصدق، إلى خطاب واحد لا خطابين، وإلى إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات. هذا كلام مسؤول، لا كلام الباحثين عن المواقع.ثم إن الرجل يحمل على كتفيه مساراً من النجاحات التي يعرفها الجميع:

نجاحات في المالية، في الميزانية، وفي الحكامة، ونجاحات غير مسبوقة في الرياضة جعلت المغرب نموذجاً قارياً وعالمياً.

من تأهيل البنيات التحتية، إلى رفع مستوى المنتخبات، إلى حضور المغرب في المحافل الكبرى، إلى رؤية استراتيجية جعلت كرة القدم ورشاً وطنياً لا مجرد لعبة. هذه الإنجازات ليست صدفة، وليست !!!تخليطة!!! كما يروج البعض؛ هي ثمرة عمل مؤسساتي منضبط، ورؤية ملكية واضحة، ورجل اشتغل بصرامة ونتائج ملموسة. اليوم، حين يختار لقجع أن يمارس حقه السياسي، فمن الطبيعي أن يُترك المجال للسياسة كي تقوم بعملها.

الرجل لم يطلب شيئاً، لم يَعِد بشيء خارج الممكن!!!

فلماذا نحاكمه قبل أن يبدأ؟ ولماذا نغرقه في سيناريوهات لم يقلها ولم يلمّح لها؟السياسة ليست صوراً ولا تخمينات.

السياسة مسؤولية، وبرنامج، وقدرة على مواجهة التحديات الحقيقية: القدرة الشرائية، الثقة، الشباب، التنمية، والمغرب الصاعد.

وهذه بالضبط هي الملفات التي وضعها لقجع في صلب خطابه الأول.اتركوا السياسة تشتغل.

اتركوا الرجل يشتغل!!!