في مشهد يفضح حجم التخبط السياسي والإفلاس الدبلوماسي، يعود قصر المرادية لمحاولة شراء نفوذه المفقود في منطقة الساحل، ولكن هذه المرة عبر "دبلوماسية الخردة العسكرية".
بأوامر من السعيد شنقريحة، تم تسليم النيجر 4 مروحيات وتجهيزات عسكرية متهالكة ومستعملة، تحت غطاء "التعاون الأمني"، بينما تشير المعطيات إلى أنها مجرد "فدية مقنعة" في صفقة تسليم رهينة ألماني، ومحاولة بائسة لترميم شرخ العلاقات مع باماكو ونيامي.
دولة النيجر، كسائر دول الساحل، تقف اليوم في أمس الحاجة إلى بناء المستشفيات، وتعبيد الطرق، وتوفير شبكات الكهرباء، وإرساء مشاريع تنموية حقيقية تنتشل شعوبها من الفقر... هي ليست بحاجة إلى عتاد عسكري قديم أكل عليه الدهر وشرب، لا وظيفة له سوى تأجيج الصراعات ونشر المزيد من الخراب والفوضى في المنطقة!
توزيع هدايا السلاح المستعمل لا يصنع شراكات إستراتيجية متكافئة، بل يعكس عقلية هواة تدير الدبلوماسية بمنطق الصفقات المشبوهة واستعراضات شكلية تفتقر لأي مصداقية.
مصطفى العلمي (مدون)






