سياسة واقتصاد

هل تطور السياسة العمومية لرئيس الحكومة، كيفما كان وضعية الملايين من المغاربة للعيش في كرامة أم لا؟

أحمد الأرقام (صحفي/تدوينة)

محمد شوكي، رئيس التجمع الوطني للأحرار، كان إلى عهد قريب من الأصالة والمعاصرة.

كما أن عشرات الباميين انتقلوا في 2021 من حزبهم، البام، إلى التجمع الوطني للأحرار لدعمه لكي يرأس الحكومة في 2021 بعد نكسة 2016.


عشرات القادة والوزراء انتقلوا من صنف التكنوقراط إلى التحزب، ومنهم من ترأس حزبا أو حكومة، أو تولى وزارة، أو كاتب دولة، أو مندوبية، أو مجلسا وطنيا، أو مؤسسة عمومية، أو سفيرا، أو رئيس مجلس النواب، أو رئيس مجلس المستشارين، أو رئيس جهة، أو مجلسا جماعيا، أو عميد كلية، أو رئيس جامعة، أو رئيس ديوان، أو عضو ديوان، وبعدها عضو مجلس وطني، أو هيئة حكامة، أو محكمة دستورية.....


وهناك قصص كثيرة عن استوزار شخصيات تكنوقراطية أصبحت في دقيقة متحزبة، بعضها بسبب الحظ، عبر تغيير حقيبة قطاع وزاري من حزب لآخر.


مر عشرات وزراء في حكومات لم يناضلوا في صفوف أي حزب.

وطبعا ناضل آخرون في أحزاب مختلفة، فأصبحوا وزراء، ومنهم سفراء ومسؤولون على رأس مندوبيات ومؤسسات.


أنا لا يهمني اسم الشخص المسؤول وحزبه الذي سيترأس الحكومة بقدر ما تهمني نتيجة سياسته العمومية.


هل طورت سياسته العمومية وضعية الملايين من المغاربة للعيش في كرامة أم لا؟ هل حققت سياسته العمومية مكاسب في خدمة المصالح العليا للوطن وللمملكة المغربية الشريفة، مملكة أمة وحضارة وثقافة؟


أنا لا أحسب نتائج السياسات العمومية بـ«هل تحسن وضعي شخصيا؟»، لأنه حتى وإن تحسن ويعيش معي في بلدي ملايين فقراء ومتسولين وغشاشين ومتملصين من أداء الضرائب، سيجعلك تشعر بالألم. وحينما ترى شبابا يغامر لأجل الهجرة غير النظامية ستشعر بالصدمة الكبرى، لأننا لم نشيد شركات ومصانع لإنتاج كل الحاجيات، وجعلنا الدولة تنفق 150 مليار درهم لأجل استيراد ما يمكننا إنتاجه لو طبقت الحكامة. لهذا يدور الجميع في حلقة مفرغة.


على كل المسؤولين الاشتغال بنكران ذاتهم وخدمة البلاد والمواطنين، وتكرار الدعاء المأثور: «الله يخرج سربيسنا على خير»، آمين.


للتذكير، نتائج الانتخابات لا يتحكم فيها أحد، وليست محسومة، وكم مرة وقعت مفاجآت، فهي مفتوحة.