الرميقي ميلود شكل بمعية لرصاد ثنائيا فنيا كسر قاعدة الاحتكار المركزي وجعل من الاغنية الغيوانية ملكا للكادحين وعموم الشعب .قدم مواضيع باللغة العربية الفصحى وبالدارجة ولامس العديد من القضايا قوارب الموت والهجرة والشعوذة والغبن الاجتماعي والساسة الفاسدين والرشوة والحب والصداقة وغيرها من المواضيع أكثر من150 قطعة جزلية وشعرية ريبرتوار غني القليل منه من وصل الى استوديوهات لبريهي وعين الشق . مايميز هذا التكامل أن المرحوم الرميقي كان يغني لمجموعته المفضلة في نسختها الاولى وهو يعلم درجة اتقانها ورعايتها للكلمة الموزونة وفي المقابل كانت لرصاد تقدر معنى الكلمة ووزنها لتضيف لسحرها إيقاعا فريدا فكل أغنية في جمال لحنها وكمال معناها ومبناها تشدك إليها . كلما حضرت حفلا فنيا لاحظت هذا الأمر في فئة الشباب ولازالت الاغاني صامدة تتردد على السنة الشباب مهما طال الغياب واشتدت معركة الوجود.
الشاعر ميلود الرميقي لم لا شهرته ولا نجوميته التي عاشها في الظل رجل يغلب عليه التواضع والعزلة بعدما تخلت عنه وزارة الثقافة كعادتها ومسؤولي مراكش .
كما فعلت مع سابقه الأيقونة شهرمان .نحن في زمن الخذلان في زمن مسؤولين لايعترفون لا بالفن ولا بالأخلاق . مايطمئن في زمن التردي أن محبي ومتعاطفي الظاهرة الغيوانية ولرصاد على وجه الخصوص من أبناء الشعب
سيبقون أوفياء لفنانينهم . سيبقى رصيدك المرحوم الرميقي شامخا يدين كل متخاذل تخلى عن دوره اتجاه هذا الفن العريق .
ونحن نواري جثمانك الثرى البارحة مع من حضروا مراسيم تشييع جنازتك ايقنت أن الثقافة ليست شعارا يرفع بل سلوكا يمارس .في وطني الفنان ابن الشعب مقهور ولايخرج عن قاعدة القهر الجماعي الذي نعيشه جميعا فلتحيا روحك الطيبة بيننا ولك مني أغلى سلام .






