وتستند هذه الاستراتيجية الطموحة إلى أربعة محاور مهيكلة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في فلسفة التدبير؛ إذ تركز على ابتكار مقاربة تشاركية تجعل من الساكنة المحلية شريكاً جوهرياً في صياغة وتنزيل السياسات الغابوية.
كما تعتمد على مبدأ التمييز الوظيفي للمجالات بين منتزهات وطنية محمية وغابات إنتاجية لضمان الاستغلال الأمثل للموارد مع الحفاظ على التوازن البيئي.
وإلى جانب ذلك، تعمل الاستراتيجية على تحديث الهيكل المؤسساتي للقطاع عبر إرساء وكالة متخصصة ذات إطار قانوني مرن ومحفز للشراكات، مع الاستثمار الكثيف في رقمنة المهنة وتحديث البنيات التحتية لضمان نجاعة تدبير تسعة ملايين هكتار من الرصيد الغابوي الوطني.
ولتحويل هذه الرؤية إلى واقع ميداني ملموس، أطلقت الوكالة حزمة متكاملة تتألف من 17 ورشاً تنفيذيّاً تتوزع مهامها بين تعزيز الرأسمال البشري عبر إحداث سلك للمنشطين الترابيين وتطوير المهارات، ودعم الساكنة من خلال آليات تحفيزية، وتطوير السياحة البيئية وتثمين المنتزهات الوطنية.
كما تشمل هذه الأوراش تحديث المقاربات التقنية لإعادة التشجير على مساحة 600 ألف هكتار، وتطوير الشراكات الإنتاجية، ورقمنة الأنشطة الأساسية، إضافة إلى ورش قانوني ومؤسساتي يهدف إلى صياغة "قانون غابوي" جديد وتجويد منظومة البحث والتكوين، مع إسناد تدبير المشاتل للقطاع الخاص تحت مظلة السيادة الوطنية.






