شهدت مدينة طنجة يومي الجمعة والسبت، سلسلة من الأحداث المأساوية والوقائع الأمنية الخطيرة، بدأت بنزاعات دموية في أحياء الهامش وانتهت بجريمة إضرام نار متعمدة في شقة سكنية، مما استنفر مختلف الأجهزة الأمنية بالمدينة.
وفي تفاصيل الحادثة الأولى، عاشت منطقة "مغوغة الصغيرة" (حي جناكا) على وقع مواجهات عنيفة وصفت بـ "الحرب الطاحنة" بين مجموعتين من الأشخاص، استُعملت فيها الأسلحة البيضاء وتبادل الرشق بالحجارة.
وأسفرت هذه المشاحنات عن إصابة شخصين بجروح بليغة، نُقل أحدهما في حالة حرجة إلى قسم الإنعاش بالمستشفى الجامعي، بينما أُدخل الطرف الآخر لغرفة العناية المركزة بمستشفى محمد الخامس، وسط استنفار أمني لتطويق النزاع وتحديد هوية كافة المتورطين.
وبالتزامن مع هذه الواقعة، طاردت المصالح الأمنية شخصاً قام بسرقة سيارة من نوع "داشيا" وسيارة أجرة، حيث دخل في مطاردة هوليودية مع عناصر الأمن، مخترقاً عدة نقط تفتيش ومعرضاً حياة المارة وسلامة رجال القوات العمومية للخطر.
وقد نجحت الأجهزة الأمنية في نهاية المطاف في شل حركة المعني بالأمر وتوقيفه، ليتم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة، في ليلة اعتبرت من أصعب الليالي التي عاشتها عاصمة البوغاز مؤخراً.
كما أقدمت شابة صباح السبت على إحراق شقة سكنية مكتراة بمنطقة "طنجة البالية"، وذلك إثر خلاف حاد نشب بينها وبين صديقتها التي تقاسمها السكن.
واستغلت المشتبه فيها خروج زميلتها لتجمع أغراضها الشخصية وتضرم النار في محتويات البيت قبل أن تلوذ بالفرار إلى وجهة مجهولة، مخلفةً وراءها خسائر مادية جسيمة في العقار، فيما تواصل عناصر الشرطة القضائية أبحاثها المكثفة لتحديد مكان تواجدها وتوقيفها.