فن وإعلام

امتثالا للقضاء الدستوري.. الحكومة تُعدل هيكلة 'مجلس الصحافة' وتكشف موعد التشكيل

كفى بريس

أكد محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن الحكومة تعاملت بمسؤولية وإيجابية مع ملاحظات القضاة الدستوريين على مشروع القانون الخاص بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، من خلال إدراج تعديلات جوهرية مست الجوانب المسطرية والهيكلية للنص القانوني، لضمان انسجامه الكامل مع أحكام الدستور.

​وتجسد تراجع الحكومة عن تصورها السابق في حذف العضوين اللذين كانت تنص عليهما المادة الخامسة، استجابةً لقرار المحكمة، مع إعادة صياغة المادة الأربعين لإقرار نظام تمثيلي جديد يقطع مع الصيغ القديمة. ويعتمد النظام المقترح على مبدأ التنافسية في توزيع المقاعد بناءً على عدد الأصوات المحصل عليها، وهو ما يعد تحولاً نحو تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف المكونات المهنية، كما تم إدراج تمثيلية نسائية إلزامية بواقع مقعد واحد على الأقل لكل منظمة مهنية تكريساً لمبدأ المناصفة.

​وفيما يخص تدبير المرحلة الانتقالية التي أثارت جدلاً قانونياً، كشف بنسعيد خلال ندوة صحفية عقدها يوم الخميس، أن الحكومة حسمت خيارها بالابتعاد عن "الحلول الاستثنائية" مثل إحداث لجنة مؤقتة أو إصدار مرسوم بقانون، موضحا أن النقاش داخل الأغلبية الحكومية كان قانونياً بامتياز، وانتهى إلى أن تسيير الأعمال الإدارية الحالية للمجلس كافٍ لتغطية الفراغ الزمني إلى حين تنصيب الهيئة الجديدة.

​وحول الأجندة الزمنية المرتقبة، توقع المسؤول الحكومي أن تنتهي العملية التشريعية في غضون الأسابيع المقبلة، حيث سيُحال المشروع على البرلمان بغرفتيه بطلب استعجال المناقشة. 

ويراهن القطاع الوصي على استكمال المصادقة النهائية في أفق شهر ماي المقبل، على أن يتم انتخاب وتشكيل المجلس في صيغته الديمقراطية الكاملة بحلول شهر يوليوز، مما ينهي فترة "الوضع المؤقت" ويمنح المؤسسة شرعية انتخابية متجددة.