سياسة واقتصاد

العلمي: المغرب يعيش 'منعطفاً حاسماً' في مسار صعوده الدولي وترسيخ وحدته الترابية

الحسن زاين

​أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، الثلاثاء، أن المغرب يعيش اليوم "مرحلة فاصلة ومنعطفاً حاسماً" في تاريخه الحديث، يتسم بصعود دولي ثابت وترسيخ نهائي لمشروعية حقوقه في أقاليمه الجنوبية. 

وأوضح العلمي، في كلمة ألقاها بمناسبة اختتام الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة للولاية الحادية عشرة، أن هذا التحول الجيوسياسي الذي أعقب قرار مجلس الأمن رقم 2797، يجسد ثمار رؤية استراتيجية وحكيمة للملك محمد السادس، نقلت المملكة من مرحلة الدفاع إلى مرحلة المبادرة وفرض واقع جديد لا رجعة فيه.

​وشدد رئيس الغرفة الأولى على أن "الصعود المغربي" ليس مجرد شعار، بل هو واقع ملموس متمفصل حول إنجازات ديبلوماسية واقتصادية كبرى، حيث استطاعت المملكة تعزيز تموقعها كقوة صاعدة ومؤثرة في محيطها الأطلسي والمتوسطي والقاري.

 وأشار إلى أن النجاحات التي تحققت في ملف الصحراء المغربية، وخاصة بعد محطة أكتوبر 2025 التاريخية، تشكل الأساس المتين الذي تنبني عليه باقي الإصلاحات الوطنية، مما جعل من المغرب ركيزة للاستقرار الإقليمي وشريكاً موثوقاً للقوى العالمية الكبرى.

​وفي استعراضه للحصيلة البرلمانية، أبرز العلمي أن المؤسسة التشريعية واكبت هذا الزخم الوطني بحصيلة تشريعية غنية شملت المصادقة على 27 مشروع قانون، تصدرتها النصوص المؤطرة للانتخابات التشريعية المرتقبة في 2026. 

وأضاف أن العمل البرلماني ركز خلال هذه الدورة على توفير المنظومة القانونية الكفيلة بتعزيز دولة الرعاية الاجتماعية وتحديث الترسانة الاقتصادية لجذب الاستثمارات، مؤكداً أن التشريع والرقابة والتقييم كانت جميعها تهدف إلى "تيسير الصعود المغربي" وضمان أثر التنمية على حياة المواطنين وتحقيق العدالة المجالية.

​واختتم الطالبي العلمي كلمته بالتنويه بالدينامية التي شهدتها الدبلوماسية البرلمانية في الدفاع عن القضايا العليا للمملكة، مبرزاً أن المجلس ظل صدى لانشغالات المجتمع من خلال تفعيل الآليات الرقابية والتقييمية للسياسات العمومية.

 ودعا إلى مواصلة التعبئة الوطنية لترصيد المكتسبات ومواجهة التحديات المستقبلية، مشيداً بالتعاون الوثيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وبجهود كافة مكونات المجلس من أغلبية ومعارضة في إغناء النقاش الديموقراطي وتكريس الثقة في المؤسسات التمثيلية.