رياضة

أين اختفت "خفافيش" إفريقيا التي تهاب الضوء ؟

منصف اليازغي(خبير في تحليل السياسات الرياضية)

يلبسون ثوبا ملائكيا لمشاهدة، عفوا لمراقبة، مباريات المنتخبات والأندية المغربية، ويتفننون في احتساب أبسط ضربات الخطأ، وفي تعداد أنفاس الحكم قبل وبعد المباراة، قبل أن يدبجوا خطابات حربية عدائية تحت غطاء النزاهة والطهرانية.

لكن سرعان ما يحتمون بجدار الخجل والرياء عندما تأتي حالات لصالحهم، أو حتى عندما تكون هناك فضيحة تحكيمية ضحيتها فريق مغربي، فحينها تصبح تلك الأخطاء جزءا من اللعبة !

ما حدث في مباراة الوداد ومانييما يتجاوز بكيلومترات ما حبلت به جل مباريات كأس إفريقيا بالمغرب، ورغم ذلك لن تجد مرتزقة الإعلام بشمال إفريقيا تستحضرها في دكاكينها الإعلامية، لأن القاعدة هي فوضى التنظيم والقرارات الغريبة للحكام، أما  الاستثناء فهو ما وقّع عليه المغرب قبل أيام من الآن في 9 ملاعب.

بعد مجزرة نهائي غرائبي بالرباط وما استتبعه من عقوبات، لا يمكن أن نتابع إلا حالات مماثلة، وأحيانا تفوق ما عاشه فريق الوداد، وحينها ستعود الخفافيش إلى جحورها معلقة، رؤوسها في الأسفل وأرجلها في الأعلى.

الخفافيش تنشر ضجيجها عندما يفاجئها الضوء، فهي اعتادت على الظلام الذي يخفي بشاعتها...ألم يقل أحدهم "الليل أخفى للويل".