مجتمع وحوداث

هذه أبرز مستجدات قانون "الشيكات"الجديد الذي دخل حيز التنفيذ

كفى بريس

قلص القانون رقم 71.24 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة،مدة العقوبة الحبسية بالنسبة إلى جرائم الشيك، حيث أصبحا تتراوح بين 6 اشهر الى 3 سنوات، بدل من سنة الى 5 سنوات.  

وألغى النص تجريم الشيك بدون مؤونة بين الأزواج، في حالة اداء قيمة الشيك بين باقي الأشخاص، يترتب عنها سقوط المتابعة نهائيا، فاذا كان صاحب الشيك معتقلا يتم الافراج عنه حالا، واذا كان في حالة فرار يتم الغاء مذكرة البحث المنشورة في حقه، وحتى ولو بعد صدور حكم نهائي، فإن اداء قيمة الشيك والغرامة يترتب عنه ايقاف تنفيذ العقوبة الحبسية  واطلاق السراح.

ويمنع القانون اعتقال صاحب الشيك مباشرة بعد تقديم الشكاية، بل يتم منحه مهلة شهر لتسوية الوضعية، شريطة أن يُركب له السوار الاكتروني، وفي حالة انصرام هذه المدة، يمكن للضحية أن يعطيه مهلة شهر اضافية لتسوية الوضعية.

 ومن مستجدات القانون ايضا، أنه في حالة أداء قيمة الشيك بعد الشكاية، فإن المتهم يؤدي غرامة قدرها 2% فقط من قيمة الشيك عوض 25% منه.

ومن بين العقوبات الجديدة بهذا الخصوص، المنع البنكي، حيث ينص القانون الجديد على منع الساحب من إصدار الشيكات لمدة 5 سنوات، شاملة جميع حساباته البنكية.

كما نص القانون على ألا يُرفع هذا المنع إلا بعد أداء مبلغ الشيك كاملاً فضلاً عن الغرامة المتعلقة بالشيك بدون رصيد.

وفي واحد من أبرز المستجدات، فصّل القانون في قيمة الغرامات المالية المذكورة، التي ستحل محل المتابعة الجنائية، وهي 0.5 في المئة من مبلغ الشيك عند الإنذار الأول، و1 في المئة عند الإنذار الثاني، و1.5 بالمئة عند الإنذارات اللاحقة.

كما نص على الحد الأدنى للغرامة في 500 درهم، بينما يصل الحد الأقصى إلى 50.000 درهم، شريطة ألا تتجاوز الغرامة قيمة الشيك.

من جهة ثانية، وفي ما يتعلق بالإعفاء من العقوبات، يعفى الساحب من العقوبات إذا أدى مبلغ الشيك داخل أجل 30 يوماً من تاريخ الإنذار، أو قام بالتسوية قبل تحريك المتابعة.

وبالنسبة للمستفيد من الشيك، فبات يمكنه طلب تجميد مبلغ الشيك إلكترونياً، مع الاحتفاظ بحقه في المطالبة المدنية، كما صار ممكناً أن يعتد بالشيك غير المطابق للشروط الشكلية كسند عادي لإثبات الدين.

وعلى الرغم من التوجه العام نحو الحد من العقوبات الجنائية، إلا أن القانون ما زال ينص عليها في حالات محدودة؛ فصلها في: سوء النية الثابت، وحالات العود والتلاعب أو التدليس، وإصدار شيك رغم المنع البنكي.

وأخيراً، نص القانون على مقتضيات أخرى هامة، في مقدمتها توحيد الإنذار في حالة تعدد الشيكات، وإلزام البنوك بتسليم صيغ شيكات غير قابلة للتظهير عند الاقتضاء، ومنح بنك المغرب صلاحية تنظيم نماذج الشيكات.