مجتمع وحوداث

القصر الكبير...رسائل من تحت الماء ومن فوقه

عبد الحميد الجماهيري (كاتب صحفي)

1- الإنقاذ أولا ثم الإعجاب ثانيا ثم الانتقاد بعدهما...


وشاهدنا بالعين المجردة وتابعنا في الصور وفي الفيديوهات كيف " فالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ".

وتصاعد ماء العيون والوديان والسيول، فالتقى بماء السماوات العلى...

 أهلنا الذين سكنوا القلب ومدينة القصر الفسيح 

 أصبحوا لا تُرى إلا مساكنهم، بعد إخلائها، لكن رأينا، أكثر من الساكنين، رأينا المعدن الأصيل يلمع ويزداد التماعا وقت الشدة وتحت حصار الطوفان. رأينا شعبا عريقا في "الهمة والشان" على صدى صوت عبد الهادي، الراحل الجميل.

هذا هو الشعب المغربي الخام.

هذا هو الشعب الذي حاولتم أن تذيبوه في فاتورات سياسية فاسدة طوال عقود، لكي تقنعونا أنه يباع ويشترى....هذا هو الشعب المغربي الأصيل الذي لا تجرفه سيول الطوفان، ولا ترعبه ولا ترعده السيول مهما انهمرت.بطولة وانضباط وأنفة وصبر وتؤدة وتضامن.

هنا يصير الشعار : من أحب قصريويا أو قصريوية واحدة كمن أحب المغاربة جميعا، أو قل "أحب الناس جميعا".

 وهذه هي الدولة التي تواجه بجسدها وأذرعها كلها حالات تطأطأ لها الرؤوس...وحدها تقف، وسط الفيضانات...وحدها تقابل ذلك بعد أن علَّمت العالم في الزلزال أنها سيدة حزنها، وسيدة مآسيها ولا تحتاج سوى إلى التضامن الروحي والمعنوي ولا غير . 

هنا رأينا الدقة والبلاغة في السرعة، والتفاعل مع وضع استثنائي.. سيكون لنا وقت واسع للانتقال لمعرفة كيف تعامل المسؤولون سلسلة القرار الواجب تتبعها أولا بأول:

1- الإنذار المبكر... قرأوه جيدا؟ 

2-حقينات السدود :هل أحسنوا تقديرها؟ 

3- قنوات تصريف المياه وتدبير السيول بعد تفريغ المحتويات السدية. هل كانت هناك احزمة للمدن وقرارات في وقتها؟ 

4- ترحيل المياه والأوطوروت.. اين ضاعت مشاريع الطريق السيار الموضوعة منذ التسعينات 

5- تفعيل ما بعد الفيضانات وصندوق التأمين.. انتظر.