أصدرت رئاسة النيابة العامة مذكرة توجيهية موجهة إلى الوكلاء العامين ووكلاء الملك، دعتهم من خلالها إلى توجيه تعليماتهم الفورية إلى إدارة السجون للإفراج عن المحكوم عليهم في قضايا عدم توفير مؤونة شيك عند التقديم للوفاء، شريطة توفرهم على الشروط القانونية التي جاءت بها المستجدات التشريعية الأخيرة المتعلقة بتنفيذ العقوبات السالبة للحرية في قضايا الشيك، مع مراعاة حقوق المحكوم عليهم وضمان عدم المساس بالضمانات القانونية المنصوص عليها.
ويأتي هذا التوجيه ضمن جهود رئاسة النيابة العامة لتوحيد الإجراءات ومواجهة التعقيدات التي قد تنشأ عن تطبيق العقوبات دون مراعاة الشروط القانونية المنصوص عليها.
وتربط المذكرة استفادة المحكوم عليهم من الإفراج الشرطي بأداء قيمة الشيك موضوع المتابعة، أو الحصول على تنازل من المستفيد، إلى جانب دفع الغرامة المالية التي قضت بها المحكمة المختصة.
وفي الحالات التي يكون فيها المحكوم عليهم رهن الاعتقال، تؤكد المذكرة على ضرورة إصدار تعليمات فورية للمؤسسات السجنية بالإفراج عن المعنيين بمجرد تحقق هذه الشروط، لضمان التطبيق الفعلي للقانون وتحقيق التوازن بين مصالح الأطراف المختلفة.
كما تناولت المذكرة وضعية الأشخاص المبحوث عنهم في قضايا الشيك، مشيرة إلى اعتماد مساطر بديلة عن الإيداع في السجن.
وتشمل هذه المساطر الاستماع إليهم في محاضر رسمية، مع إمكانية إخضاعهم لتدابير المراقبة القضائية عند الاقتضاء، بما في ذلك السوار الإلكتروني، وذلك لضمان التزامهم بالإجراءات القانونية دون الحاجة إلى الاحتجاز.
وتؤكد أن هذه الإجراءات تندرج ضمن جهود القضاء لتوفير حلول مناسبة تحقق حماية المعاملات التجارية مع احترام حقوق الأطراف كافة.
وأشارت مذكرة رئاسة النيابة العامة، إلى أن بعض الأفعال المرتبطة بالشيك، المنصوص عليها في مدونة التجارة، أصبحت مستثناة من تطبيق نظام العقوبات البديلة بموجب القانون الجديد. ويترتب عن ذلك عدم إمكانية تقديم ملتمسات لتفعيل هذه العقوبات أو الطعن في الأحكام الصادرة بشأنها على هذا الأساس، ما يعكس التغييرات التي أُدخلت على الإطار القانوني المعمول به.






