مجتمع وحوداث

أنباء متضاربة حول اغتيال نجل القدافي

كفى بريس
سادت حالة من الغموض والارتباك المشهد الليبي عقب تداول أنباء متضاربة حول مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، في ظروف غامضة بمدينة الزنتان غربي البلاد. 

وجاءت هذه الأنباء بعد تصريحات منسوبة لعبد الله عثمان، ممثل سيف الإسلام في الحوار السياسي، نعى فيها الأخير مؤكداً تعرضه لعملية اغتيال إثر إطلاق نار استهدف مقره، وهو ما أثار موجة واسعة من الجدل في ظل غياب أي تأكيد أو نفي رسمي من السلطات القضائية أو الأمنية في ليبيا حتى اللحظة.

​وحسب الرواية التي نقلها تلفزيون "المسار" عن عثمان، فإن القذافي تعرض لكمين مسلح محكم عند الساعة الثانية ظهراً في ضواحي مدينة الزنتان، مشيراً إلى أن المجموعة المنفذة قامت بتعطيل كاميرات المراقبة قبل اندلاع اشتباكات مع القوة المرافقة له.

 وأضافت مصادر مقربة من العائلة أن الهجوم وقع في حديقة منزله، حيث أصيب بطلقات نارية قبل أن يلوذ المهاجمون بالفرار إلى جهة غير معلومة، مما دفع الفريق السياسي التابع له لإصدار بيان نعي أولي يعلن فيه غياب أحد أبرز الوجوه السياسية المثيرة للجدل في الساحة الليبية.

​وفي رد فعل سريع على هذه التطورات، أصدر "اللواء 444 قتال" بياناً رسمياً نفى فيه جملة وتفصيلاً تورطه في أي عملية تستهدف سيف الإسلام القذافي. 

وشدد اللواء على أن المعلومات المتداولة بشأن مشاركته في الواقعة عارية تماماً عن الصحة، داعياً إلى توخي الدقة في نقل الأخبار الأمنية الحساسة التي قد تؤدي إلى تأجيج التوتر في المنطقة الغربية، خاصة في ظل حالة الانقسام التي تعيشها البلاد.

​ويُعد سيف الإسلام القذافي، المولود عام 1972، الرقم الأصعب في معادلة أنصار النظام السابق، حيث برز قبل عام 2011 كوجه "إصلاحي" وخليفة مرتقب لوالده من خلال قيادته لمؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية. 

ورغم اختفائه الطويل عقب أحداث الثورة، إلا أن ظهوره مجدداً كمترشح رئاسي محتمل أعاده إلى واجهة الصراع السياسي، ليبقى مصيره الحالي معلقاً بين روايات الاغتيال الميدانية وصمت المؤسسات الرسمية للدولة.