مجتمع وحوداث

القصر الكبير والدعوة إلى إخلاء المدينة

سامر أبو القاسم

كان تدشين سد وادي المخازن سنة 1976 حلا لمشكل الفيضانات التي شهدتها المدينة طيلة عقود سابقة. واليوم، وفي غياب تخطيط محكم للسياسات الموجهة للمدينة ولنموها الديمغرافي ولتوسعها الجغرافي ولتأهيلها التنموي، أصبح السد يشكل تهديدا حقيقيا للساكنة تجاه أمنهما واستقرارها وعيشها.


والخطاب التحذيري لرئيس المجلس البلدي الموجه للساكنة بالأمس، ودعوته إلى إخلاء المدينة ومغادرتها هو عنوان فشل ذريع لكل من تحمل مسؤولية تدبير شأن المدينة منذ وقت بعيد إلى الآن، سواء من طرف المؤسسات المنتخبة أو المعينة.


وهو خطاب يفيد الجميع في المستقبل على أنه بعيدا عن مشاريع الرفاهية وقريبا من التخطيط لضمان الحماية وتأمين الخدمات الأساسية، يمكن التأكيد فعلا على أن قياس تقدم الوطن لا يختزل في المدن التي تشرق في وجه الشمس ومداخيل السياحة كما ذهب إلى ذلك بعض أبناء الإقليم، بل أيضًا بتلك المدن الصامدة بوجه عار لمواطنيها أمام كل الكوارث التدبيرية والعواصف الطبيعية والأمطار الطوفانية... 


لذلك فمدينة القصر الكبير اليوم هي عنوان عريض لخلاصة أن النجاحات الاقتصادية والسياسية لابد من ربطها بضمان أمن المواطنين واستقرارهم وتحسين شروط عيشهم. والاستثمارات الداخلية والخارجية لا تقاس إلا بأثرها على التنمية المحلية.