أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش بتوقيف موثق مشهور بالمدينة يدعى “علي.أ” مؤقتا عن مزاولة مهامه، وذلك بعد أن حامت حوله شبهات تتعلق بخيانة الأمانة في مبلغ مالي كبير.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدمت بها مقاولة متخصصة في البناء ضد الموثق المذكور، شهر شتنبر الماضي، تتهمه فيها بإتلاف وتبديد محرر رسمي عبارة عن “أصل عقد وعد بالبيع” وشيك بنكي بمبلغ 95 مليون درهم (حوالي 10 مليار سنتيم).
وتبين مضمون الوثائق أن الأبحاث التمهيدية التي باشرتها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، وتحديدا الفرقة المكلفة بالجرائم الاقتصادية والمالية، خلصت إلى إحالة الموثق المزداد يوم 19 فبراير 1972، في منطقة بولمان دادس، على التحقيق.
كما أوضح تقرير الخبرة التقنية الصادر عن ولاية أمن مراكش بتاريخ 11 نونبر 2025، أن الأبحاث شملت التحقق من شبهة تزوير وتبديد المحرر الرسمي المذكور والإضرار بالغير.
وهكذا، تقرر إحالة الموثق على المتابعة التأديبية أمام اللجنة المختصة المنصوص عليها في المادة 11 من قانون المهنة ، بالنظر لخطورة الأفعال المنسوبة إليه والتي تمس بمبادئ الأمانة والنزاهة وأعراف مهنة التوثيق وثقة المتعاقدين.
وأوضحت النيابة العامة أنه تم تقديم ملتمس لإجراء تحقيق في مواجهة المعني بالأمر بتهمة إتلاف ورقة بنكية تتضمن التزامات وإتلاف وثائق أخرى، طبقا للفصل 592 من القانون الجنائي.
وأكد القرار أن المصلحة العامة تقتضي إيقاف المعني مؤقتا عن العمل بالنظر لخطورة الأفعال المنسوبة للموثق، والتي تمس بمبادئ الأمانة والنزاهة وأعراف المهنة، وذلك إلى حين صدور قرار نهائي في حقه أو البت في المتابعة التأديبية المسطرة ضده.
وتم إشعار المحافظين على الأملاك العقارية بمراكش والمناطق المجاورة بالقرار للامتناع عن قبول أي إجراء صادر عن الموثق المذكور خلال فترة الإيقاف.
وشمل مسار القضية أيضا إجراءات خبرة تقنية من طرف المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، والتي تضمنت فحص أجهزة تسجيل رقمية وقرص صلب تم حجزهما في إطار البحث التمهيدي قبل إعادتهما للموثق بموجب محضر رسمي. .






