غادر "العزيز" عالم السياسة دون أن يترك أي بصمة سياسية تذكر في ميدان السياسة، حيث لا يمكن الاحتفاظ في عهده لا بمصطلح سياسي معبر لتوجيه الرأي العام، ولا إعلامي دال، ولا تدبيري معقلن، لا باللغة الفرنسية ولا باللغة العربية ولا باللغة الأمازيغية ولا بلغة الجسد ولا بلغة الإشارات.
لكن مقابل ذلك، أبدع في إدخال عبارات من قبيل "إعادة التربية" و"مهبول أنا" و "تجديد العهد" و "انقاذ البلاد من العطش"، إضافة إلى مجازر في لغة دستور البلاد والخطاب السياسي، وهو ما كان يشكل في كل منزلق مادة دسمة للسخرية السياسية في الواقع والمواقع.
"دخل وخرج". "كان هنا". هكذا سيقول الظرفاء وهم يتكلمون عن إنهيار أسهمه في عالم السياسة، حيث كان السقوط مدويا، مخلفا خسائر فادحة في محيط كل من كان يراهن على ولاية أخرى لاستكمال اوراشه الشخصية، خاصة تلك الكائنات التي "جددت" له العهد وأخرى جعلت من البرلمان ملحقة للرئيس لتلميع صورته.
في هذا السياق تحاول أجهزة الدفاع الخاصة بالرئيس ومروحيات التدخل السريع على شبكات التواصل الاجتماعي، وغير الاجتماعي، إنقاذ ماء الوجه بإعطاء تفسير سياسي للمنعرج بربطه بمنعرجات سياسية أخرى، مع العلم بأن حالة الرئيس كانت تصنف في خانة التوجهات السياسية الآيلة للسقوط قبل احتجاج الشباب، وقبل زلزال تضارب المصالح، وقبل نزول المطر !!






