بلغت واردات المغرب من الشاي الأخضر الصيني نحو 80.600 طن من الشاي سنة 2024، بزيادة بلغت 34,68 في المائة مقارنة بسنة 2023، وفق تقرير صادر عن اللجنة الفرعية لصناعة الشاي التابعة للجمعية الصينية لتعزيز التعاون الفلاحي الدولي.
وبلغت القيمة الإجمالية لهذه الصادرات 243 مليون دولار، مسجلة نموًا سنويًا بنسبة 27,61 في المائة، فيما مثّل الشاي الأخضر 99,85 في المائة من إجمالي الشاي المصدَّر إلى المغرب الذي يُعدّ اليوم الوجهة الأولى لصادرات الصين من هذا المنتوج.
وترى تشوتشو زهانغ، نائبة مديرة مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة فودان في شانغهاي، أن المكانة التي يحتلها الشاي الأخضر الصيني في المجتمع المغربي تكتسي أهمية خاصة في التاريخ الطويل للتجارة العالمية للشاي الصيني، الممتد لأكثر من ألف عام.
وأوضحت في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بأنه، في وقت تحولت فيه أسواق عديدة إلى استهلاك الشاي الأسود، ظل المغرب مستهلكًا وفيًّا للشاي الأخضر الصيني منذ إدخاله خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
وأبرزت التحول الثقافي العميق الذي عرفه الشاي الصيني عند وصوله إلى المغرب، معتبرة أن المجتمع المغربي أعاد تشكيل تقاليد الشاي الصينية وطوّرها وفق عاداته الخاصة. كما أكدت أن الباحثين والمؤرخين الصينيين ينظرون بإيجابية إلى الشاي المغربي بالنعناع باعتباره نموذجًا ناجحًا للتلاقح الثقافي والإثراء المتبادل، مشيرة إلى وجود تشابه واضح بين الثقافتين الصينية والمغربية في اعتبار الشاي وسيلة لتعزيز الانسجام الاجتماعي وتقوية العلاقات الإنسانية. وخلصت إلى أن الشاي يشكّل رابطًا يوميًا بسيطًا لكنه عميق، يسهم في ترسيخ الحوار الثقافي وتعزيز الصداقة بين الشعبين.






