وتتواصل هذه التظاهرة، المنظمة من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمركز السينمائي المغربي، إلى غاية 11 فبراير المقبل بكل من الدار البيضاء ومراكش والرباط.
وتضم برمجة هذه الدورة ثمانية أفلام روائية أوروبية طويلة حديثة، من توقيع مخرجين بارزين وآخرين جدد في الساحة السينمائية الأوروبية، إلى جانب مجموعة من الأفلام القصيرة من جنوب المتوسط، والتي تشكل إحدى المكونات الأساسية لهوية التظاهرة وتجسد بعدها الأورو-متوسطي.
وتتناول الأعمال المعروضة قضايا راهنة، من قبيل الأسرة وانتقال القيم بين الأجيال، والذاكرة، والمعتقدات المعاصرة، ومكانة الفرد في مواجهة التحولات العميقة التي يشهدها العالم.
وبهذه المناسبة، أوضحت رئيسة قسم الثقافة ببعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ليز باتي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه التظاهرة الثقافية أصبحت تشكل موعدا هاما ومحطة لا غنى عنها لعشاق السينما، باعتبارها فضاء للنقاش والتلاقي والحوار.
وفي هذا السياق، أبرزت الأهمية الخاصة لهذه الدورة التي تتزامن مع الذكرى الثلاثين لتوقيع اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية، مشيرة إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الثقافة والسينما في تعزيز التقارب بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وأضافت باتي، أن برمجة هذه السنة تضم أفلاما من إحدى عشرة دولة عضوا بالاتحاد الأوروبي وست دول من البحر الأبيض المتوسط، من ضمنها المغرب، وغالبا ما تأتي في إطار إنتاجات مشتركة.
من جانبه، أكد المدير الفني لأسابيع الفيلم الأوروبي بالمغرب، علي حجي، أن الأفلام الروائية الأوروبية الثمانية المختارة تندرج ضمن أبرز الإنتاجات السينمائية لهذه السنة.
وأشار إلى أن البرمجة، إلى جانب فيلم “القيمة العاطفية”، تشمل على الخصوص فيلم “أركو” للمخرج أوغو بينفونو، وهو فيلم رسوم متحركة موجه للأطفال واليافعين، في تعبير عن رغبة المنظمين في مخاطبة جمهور السينما المستقبلي، فضلا عن أفلام “أيام الأحد” لألاودا رويث دي أثوا، و”مرايا رقم 3″ لكريستيان بيتسولد، و”مجهول القوس الكبير” لستيفان ديموستييه.
وبالموازاة مع العروض الروائية الأوروبية، تقترح أسابيع الفيلم الأوروبي مجموعة من الأفلام القصيرة من جنوب المتوسط، من المغرب وفلسطين ومصر، التي تُكمل القضايا المطروحة في الأفلام الطويلة، من خلال سرديات متجذرة في الواقع الاجتماعي والسياسي المعاصر.
وتتواصل فعاليات الدورة الـ31 لأسابيع الفيلم الأوروبي بالدار البيضاء إلى غاية 4 فبراير بسينما الريف،كما ستحط الرحال بمراكش من 30 يناير إلى 6 فبراير بسينما كوليزي، ثم بالرباط من 4 إلى 11 فبراير بسينما النهضة.
ومنذ انطلاقها سنة 1991، تواصل أسابيع الفيلم الأوروبي وفاءها لرسالتها المتمثلة في تقديم مختارات سينمائية تعكس تنوع الأساليب والرؤى والحساسيات التي تميز السينما الأوروبية المعاصرة، لفائدة الجمهور المغربي.






