سياسة واقتصاد

ولد الرشيد: الدبلوماسية البرلمانية أصبحت رافعة نوعية لتعزيز جوهر الشراكة

الحسن زاين
​أكد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، في افتتاح أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي بالرباط، أن انعقاد هذه الدورة يجسد عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المؤسستين التشريعيتين في البلدين، مشدداً على أنها تأتي في انسجام تام مع الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس والرئيس إيمانويل ماكرون. 

وأوضح ولد الرشيد في كلمة بالمناسبة، أن هذا المنتدى يمثل إطاراً مؤسساتياً رفيعاً لتعميق التشاور وتبادل الرؤى، بما يخدم مستقبل العلاقات المتميزة القائمة على الثقة والاحترام المتبادل والإرادة المشتركة في توسيع آفاق التعاون بما يليق بمكانة البلدين وطموحات شعبيهما.

​وأبرز رئيس مجلس المستشارين أن الدبلوماسية البرلمانية أصبحت اليوم رافعة نوعية لتعزيز جوهر الشراكة، مشيراً إلى أن هذه الدورة تكتسي دلالة خاصة لكونها تأتي في أعقاب زيارة الدولة التاريخية التي قام بها الرئيس الفرنسي للمملكة، وما نتج عنها من دينامية متجددة. 

كما نوه ولد الرشيد بالدور الفاعل لفرنسا في دعم السيادة المغربية، مشيداً بموقفها الثابت الداعم لمبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وهو الموقف الذي تعزز مؤخراً باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797.

​وعلى مستوى القضايا الموضوعاتية، شدد ولد الرشيد على أن المنتدى يطرح رهانات مجتمعية واستراتيجية كبرى، وفي مقدمتها قضية المرأة التي وصفها بالمدخل الأساسي لتعميق المسار الديمقراطي، مستعرضاً الدينامية الإصلاحية التي يشهدها المغرب في مراجعة مدونة الأسرة تحت القيادة الملكية. كما توقف عند الروابط الاقتصادية المتينة، مؤكداً أن المغرب وفرنسا يؤسسان اليوم لجيل جديد من التعاون في مجالات الصناعة المتقدمة والنقل، ولاسيما في قطاع الانتقال الطاقي والهيدروجين الأخضر، حيث يسعى البلدان لبناء سلاسل قيمة مشتركة تمزج بين الإمكانات الطبيعية المغربية والخبرة التكنولوجية الفرنسية.

​وفي ختام كلمته، دعا رئيس مجلس المستشارين إلى استثمار الوظائف الدستورية للبرلمان في التشريع والتقييم لجعل المؤسسة التشريعية فضاءً لمواكبة التحولات الكبرى، معرباً عن تطلعه لأن تسفر أشغال الدورة عن توصيات عملية تساهم في صياغة أجوبة واقعية للتحديات الأمنية والتنموية المشتركة. 

وأكد ولد الرشيد أن الهدف الأسمى يبقى هو الإسهام الفعلي في كتابة صفحات جديدة ومشرقة في مسار العلاقات الثنائية، بما يضمن استدامة الحوار والتقارب بين الرباط وباريس في وجه التحولات الدولية المتسارعة.