انتقلت مجموعة تضم نحو 150 عنصراً من القوات المسلحة الليبيرية إلى المملكة للاستفادة من برنامج تدريب عسكري متخصص في عمليات الكوماندوز، في إطار تفعيل اتفاق التعاون العسكري الموقع بين البلدين في أكتوبر 2025.
وبحسب المعطيات الصادرة عن وزارة الدفاع الليبيرية وسفارة ليبيريا لدى المغرب، يندرج هذا البرنامج ضمن جهود تعزيز القدرات العملياتية للقوات المسلحة الليبيرية، وتطوير كفاءات أفرادها في مجالات التدريب العسكري المتخصص، بالاستفادة من الخبرة التي راكمتها القوات المسلحة الملكية المغربية.
ويأتي تنظيم هذا التدريب عقب عملية دعم عسكري مغربية لفائدة الجيش الليبيري، شملت إرسال مركبات وتجهيزات عسكرية على متن طائرة نقل تابعة للقوات المسلحة الملكية من طراز «سي-130»، حطت يوم 19 أكتوبر 2026، بمطار روبرتس الدولي، بالقرب من العاصمة مونروفيا.
وأكدت وكالة الأنباء الليبيرية الرسمية، في تقرير نشرته يوم 21 أكتوبر 2026، أن عملية نقل المعدات تندرج ضمن تنفيذ اتفاق التعاون العسكري الثنائي، مشيرة إلى أن البرنامج يشمل أيضاً تدريب عسكريين ليبيريين بالمغرب في تخصصات مرتبطة بعمليات الكوماندوز، بهدف الرفع من جاهزيتهم وتعزيز مهاراتهم المهنية والعملياتية.
وكان السفير الليبيري لدى المغرب، جوزيف جونسون، قد أوضح أن إرسال المعدات العسكرية وتكوين العناصر الليبيرية يمثلان ثمرة للتعاون القائم بين الرباط ومونروفيا، والذي تعزز بتوقيع اتفاق للتعاون العسكري خلال أكتوبر من السنة الماضية.
وشهد هذا التعاون دفعة إضافية خلال شتنبر 2026، عندما قام رئيس أركان القوات المسلحة الليبيرية، اللواء ديفيدسون فايح فورليه، بزيارة رسمية إلى المغرب، أجرى خلالها مباحثات مع مسؤولين عسكريين مغاربة، تناولت سبل تفعيل الاتفاق الثنائي وتوسيع مجالات الدعم والتكوين وتبادل الخبرات.
وأسفرت الزيارة عن توقيع مذكرة تفاهم تتعلق بالدعم العسكري وبناء القدرات، بما يتيح تطوير برامج عملية تستجيب لاحتياجات القوات المسلحة الليبيرية، خصوصاً في مجالات التدريب والمساعدة التقنية.
ولا يقتصر التعاون العسكري بين البلدين على تكوين الوحدات القتالية، بل يشمل أيضاً مجالات الصحة العسكرية وتبادل الخبرات، في إطار شراكة تستهدف تعزيز القدرات المؤسساتية والعملياتية للجيش الليبيري.






