يستضيف مسرح رياض السلطان يوم الخميس 29 أكتوبر دورة جديدة من AMEDEBAT تحت عنوان «التنوع البيولوجي وتدبير المجال الترابي: أية تحديات؟ أية مسؤوليات مواطنة؟ وذلك في إطار انفتاحه على القضايا البيئية والمجتمعية.
ويفتح هذا النقاش المجال أمام التفكير حول دور المواطن في الحفاظ على التنوع البيولوجي وتثمينه، وحول العلاقة بين تدبير المجال الترابي وحماية الرأسمال الطبيعي، إضافة إلى البحث في سبل التوفيق بين استخدام الفضاءات الطبيعية والحضرية وحماية التنوع البيولوجي وتعزيز استدامته. يؤطر هذا النقاش الأستاذ عبد الله شيشي، نائب رئيس الجمعية المغربية للبيئة المستدامة.
وتختتم المواعيد الفنية لشهر أكتوبر يوم الجمعة 30 أكتوبر بالعرض المسرحي «حياتي، تحدياتي، وبناتي»، من تأليف سعيد بن علي ونادية العمارتي وإخراج سعيد بن علي، بمشاركة نادية العماري وفوزية بلوندي. المسرحية تتناول العلاقات الأسرية والتحديات الشخصية والروابط بين الأجيال، من خلال تجربة تجمع بين الفكاهة والتأثر، وتستكشف تجارب النساء وأسئلتهن والتحديات التي تشكل حياتهن وعلاقتهن ببناتهن. ويقدم العمل، في قالب حميمي واجتماعي وإنساني، مساحة للتأمل في العلاقات الأسرية والتحولات التي تعرفها الحياة اليومية للنساء عبر الأجيال.
وبموازاة مع هذه المواعيد، يواصل مسرح رياض السلطان برنامجه التكويني خلال الموسم الثقافي، من خلال مجموعة من الورشات الموجهة لمختلف الفئات. من بينها ورشة «الممثل/الفعل» الموجهة للكبار، والتي يؤطرها الفنان والباحث المسرحي نور الدين زيوال، وتهدف إلى تدريب الممثل على اكتشاف أدواته الداخلية والخارجية، من الجسد والصوت والمخيلة، عبر تمارين الحواس والتنفس والتوازن والانتباه والحركة والارتجال، اعتماداً على التحليل التطبيقي للفعل ومقاربة المعايشة المتأثرة بمدرسة ستانسلافسكي.
كما تتواصل ورشات السيرك والمسرح للأطفال، الموجهة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة من أطفال القصبة والمدينة العتيقة، والتي يشرف عليها أيوب اللهلوه، غزلان أزار وعزيز علوش. وتهدف هذه الورشات إلى تنمية المهارات الجسدية وتعزيز الثقة والعمل الجماعي من خلال ألعاب وتقنيات السيرك والمسرح، ضمن مبادرة تمتد من أكتوبر إلى يوليوز وتستقبل الأطفال بشكل منتظم.
ويحتضن المسرح أيضاً ورشة الرقص المعاصر للكبار مع الفنانة والراقصة ومصممة الرقص الفرنسية إيمانويل بوفوا، التي راكمت تجربة في عدد من الأعمال المسرحية منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي، سواء كمؤدية أو كمصممة رقص، ويتركز اشتغالها على الحركة والجسد والحضور فوق الخشبة. وتأتي هذه الورشة ضمن انفتاح المسرح على تجارب الرقص المعاصر وممارساته المختلفة.
ومن خلال هذه البرمجة التي تجمع بين الفن والفكر والتكوين والحوار، يواصل مسرح رياض السلطان ترسيخ فضائه كمنصة مفتوحة أمام التجارب الإبداعية المتنوعة، وكمكان للقاء الفنانين والباحثين والجمهور، بما يساهم في تنشيط الحياة الثقافية بمدينة طنجة وتعزيز حضورها كمدينة تحتضن تعدد التعبيرات الفنية والثقافية.






